موقع العتيقي

عدد الزوار:4271

الملا عبدالله بن حمد العتيقي ورسائل الشيخ مبارك الصباح

الملا عبدالله بن حمد العتيقي ورسائل الشيخ مبارك الصباح

بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين.

اطلعت على ملحوظات سمو الأمير الملكي سلمان ابن عبدالعزيز على ما نشر على حلقات في جريدة الراي من كتاب الدكتورة الشيخة سعاد الصباح عن الشيخ مبارك الصباح. والمضمون الذي يهمنا في هذا التعليق هو كما جاء في الملحوظات عن المواجهة بين عبدالعزيز ابن سعود وابن رشيد في القصيم في آخر 1323 الموافق 1905 م . حيث ورد نقلا عن كتاب خير الدين الزركلي "شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز"  أنه جاء نجاب (رسول) يحمل خطابا للملك عبدالعزيز بالخطأ كان موجها بالأصل إلى عبدالعزيز ابن رشيد، وأن كتابا أرسل بالخطأ إلى ابن رشيد كان في الأصل موجها إلى ابن سعود. وفي كلا الكتابين كان مبارك يحرض أحد الرجلين على الآخر و يعده بالنصرة.

أولاً : جاء في التعليق أن الخطأ في توجيه الرسائل قيل إنه من قبل كاتب الشيخ مبارك واسمه عبدالعزيز العتيقي.

و الصواب: أن كاتب الشيخ مبارك لم يكن عبدالعزيز العتيقي وإنما هو الملا عبدالله بن حمد بن عبدالمحسن العتيقي.

ثانياً : يظهر أن مسألة الخطأ هذه والتي نقلها غير واحد من المؤرخين غير دقيقة؛ حيث إننا ننشر في هذا المقالة وثيقةً كتبها ابن الملا عبدالله المشار إليه؛ وهو سليمان بن عبدالله العتيقي رحمه الله يصحح فيها هذه المسألة و يبين فيها وجه الصواب .

وتفيد تلك الوثيقة أن الرسائل قد وجهت إلى وجهتها الصحيحة ثم بعد انتهاء المعركة بين ابن سعود وابن الرشيد وقع ابن الرشيد على الرسالة التي كانت مع ابن سعود وعاد إلى حائل حيث كان رسول الشيخ مبارك ينتظره بأمر منه، فقال للرسول وهو سيف بن علي بن عبدالمحسن العتيقي أن اذهب إلى مبارك وأخبره عن الكتاب الذي أرسله إلى ابن سعود.
كما تفيد بعض المصادر التاريخية مثل تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق لعبدالله البسام أن المعركة المشار إليها كانت في سنة 1322 وأن مبارك الصباح بعد ذلك في 1324 أصلح علاقته مع عبدالعزيز ابن رشيد.

و فيما يلي نص الوثيقة التي بخط المرحوم سليمان بن الملا عبدالله العتيقي:    
"
المعروف عن قضية الكتاب المرسل إلى ابن السعود والكتاب المرسل إلى ابن الرشيد أنه حصل غلط و سلم كتاب ابن الرشيد إلى ابن السعود و بالعكس إلى ابن الرشيد. هذا المعروف عند الناس. و الحقيقة غير ذلك.

أرسل سيف العتيقي يحمل كتاب إلى ابن الرشيد و كتاب إلى ابن السعود يحرض هذا على ذاك و أوصل كتاب ابن سعود و رجع إلى حائل و سلم كتاب إلى ابن الرشيد.
و قال له ابن الرشيد أنا الآن في رحلة لملاقاة ابن السعود و بعدما أرجع أعطيك الجواب.
و ذهب إلى معركة مع ابن السعود و انهزم ابن السعود في هذه المعركة و ضاعت منه خريطة فيها الكتب المرسلة له و من ضمنها كتاب الشيخ مبارك إلى ابن السعود و عثر على الخريطة ابن الرشيد
.
و في رجوعه إلى حائل قال لسيف العتيقي لو أن الرسول يقتل لقتلتك ، اذهب لصاحبك و أخبره عن الكتاب الذي أرسله إلى ابن سعود.
هذا ملخص قضية الكتاب.

هذه المعلومات أخذناها من التويجري رجل مقدم عند الملك عبدالعزيز السعود
.

سليمان بن الملا عبدالله العتيقي
1995/3/2"اهـ.

الصفحة الرابعة (4) والأخيرة من تعليق العم سليمان بن عبدالله العتيقي

 

ملحوظة : الوثيقة المشار إليها من إهداء الأخ الدكتور عبدالله بن سليمان بن عبدالله العتيقي فله الشكر و التقدير


قلت: المقصود (بالتويجري) هو الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري رحمه الله كان من الرجال المقربين عند الملك عبدالعزيز ابن سعود و من تبعه من أبنائه في الحكم و تقلد مناصب قيادية  عديده وألف كتباً بلغت أربعة عشر كتاباً حيث كان يتمتع بحس ثقافي رفيع. توفاه الله في جمادى الأولى سنة 1428 الموافق يونيو 2007 ، عن عمر يناهز95 عاماً.

و التويجري رحمه الله من أهل المجمعة و ممن درس بها في مدرسة الشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي التي كانت في بيته.

و كتبه أ.د. عماد بن محمد العتيقي

Top