موقع العتيقي

عدد الزوار:3145

موقع العتيقي

موقع العتيقي:10 نوفمبر2017 تم اضافة مقال وثيقة رقم 54: غقد تضميم نخل عثمان بن موسى في بلد حرمه إلى منصور بن ناصر العتيقي ، وسبق اضافة مقال مشترى محمد عبدالله المديرس من الشيخ صباح الجابر بيتاً في محلة عنزة بالكويت ، وسبق إضافة وثيقة رقم (52): هبة سلما البتيري وبناتها لعلي بن موسى في 1176(1762م) : صفحات مجهولة من تاريخ بلد حرمة في سدير قبل العصر السعودي

وثيقة رقم (17) مشترى بيت آل فراج "المدلجي" من عبدالرحمن بن عبدالمغني في حرمة

وثيقة رقم (17) مشترى بيت آل فراج "المدلجي" من عبدالرحمن بن عبدالمغني في حرمة


نص الوثيقة:


"بسم الله الرحمن الرحيم. مضمونه بأنه قد حضر عندي عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالمغني، وأقرَّ بأنه قد باع ما هو في ملكه وتحت تصرفه؛ وهو بيته الكائن في محروسة حرمة من ولديْ محمد بن سليمان العتيقي، وهما: عبدالعزيز وإبراهيم. بثمنٍ معلوم خمسة وثمانون ريال فرانسة  دين ثابت في ذمته لهما، والمبيع معلوم مشهور شهرة كافية عن الحد، وهو المعروف في السابق بيت آل فرّاج. وصدّقاه بذلك.
فبموجب ذلك صحَّ البيع ولزم لشتماله (
لاشتماله) على شروط البيع وأركانه، وهو بجميع حقوقه وحدوده ومرافقه.
وقد أقرَّ عبدالرحمن بأن هذا العقد قد صدر منه للمشتري ونتقل (
انتقل) من ملكه 1268هـ ، فبموجب ذلك لم يبقى (يبق) للبائع في المبيع حق ولا مستحق، بل هو للمشتري ولمن يأتي من جهته يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم، بلا منازع ولا مدافع.

شهد على ذلك أحمد بن أحمد وعبدالله الفاخري . قال ذلك وكتبه وأثبته وحكم بصحة البيع ولزومه: الراجي عفو ربه الغفار عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم  حرّر 14 ربيع ثاني 1271هـ  
"


الوصف : وثيقة بيع شرعي بشرط تأجيل التسليم لعقار في بلدة حرمة، هو بيت عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالمغني معروف سابقا باسم بيت آل فراج.

 

 
المصدر : خزانة محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز العتيقي رحمهم الله .


الموثق والكاتب : الشيخ عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار قاضي المجمعة بخطه المميز وختمه.


التاريخ : 14حرر في ربيع الثاني سنة 1271 هجرية، الموافق  4 يناير 1855م . وأثبت فيه أن عقد البيع صدر في سنة 1268 هجرية موافق 1852م.


البائع : عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالمغني.
المشتري : عبدالعزيز و إبراهيم أولاد: محمد بن سليمان العتيقي.
الثمن : 85 ريال فرانسة (نمساوي) .

الشهود : أحمد بن أحمد و عبدالله الفاخري


الدراسات السابقة: الوثيقة منشورة في كتاب "سيرة حياة رجل" من تأليف الدكتور عادل محمد العبدالمغني، وذلك في ص 8 برقم وثيقة (1) بتعليقات وجيزة.


الفوائد :
1- علق عليها الدكتور عادل العبدالمغني: "بأنها -أي الوثيقة- تؤرخ انتقال أسرة العبدالمغني من حرمة بنجد إلى الكويت". وأيضا تناول سعر البيع بـ"أنه يعادل 213 روبية تقريبا أو 16 دينار كويتي وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت". قلت: ويدل ارتفاع سعر الشراء على سعة ذلك البيت وجودة إعمار بنائه.


2- هذه الوثيقة تشير إلى شخصية المالك الأصلي للبيت وهم آل فراج. ويظهر أن المقصود: "فراج بن ناصر ابن لعبون" وهو عم المؤرخ المشهور حمد بن محمد بن ناصر ابن لعبون المدلجي صاحب "التاريخ" المنسوب إليه. وقد جاء في ترجمة المؤرخ في صدر كتابه "التاريخ" المطبوع مؤخرا في الكويت سنة 2008 أن فرّاجاً وحمداً ابن أخيه قد ارتحلا من حرمة سنة 1193هـ (1779م) بعد الوقعة المشهورة، ثم رجع فراج وأولاده إلى حرمة سنة 1233 هجرية (1817م) .

وبالاطلاع على وثيقة بخط: "زيد بن فراج بن ناصر" أفادت أنه باع موضع بيت "حمد بن مانع وأخيه فوزان" على عبدالعزيز وإبراهيم ابنيْ محمد بن سليمان العتيقي، سنة 1257 هجرية في بلدة حرمة. فالملاحظة: أنه ابتداءً من سنة 1233 هجرية وهي سنة سقوط الدرعية في يد إبراهيم باشا؛ تظهر بداية اتجاه بعض أهل حرمة الأصليين بالعودة والرجوع إليها بعد الهجرة القسرية التي حصلت سنة 1193هـ. ومن هؤلاء أولاد محمد بن سليمان العتيقي وآل لعبون، فكانوا يأتون إلى مواقع البيوت الخربة ويبنونها من جديد. أما الأغلبية منهم فظلوا في مستقرهم في بلاد مهاجرهم.


3- "عبدالمغني" جدُّ البائع عبدالرحمن هو الجد الذي تنتسب إليه أسرة العبدالمغني. وهو شخص ذو خبرة بالري والعناية بالعقار وكان حيا في النصف الأول من القرن الثاني عشر؛ أي: قبل هذه المبايعة بحوالي نصف قرن. اطلعت على وثيقة بخط "القاضي علي بن ساعد" تفيد أنه كان خبيرا محَكما في شؤون الري.


4- الشهود أحمد بن أحمد وعبدالله الفاخري يبدو أنهم من الشخصيات المرموقة. وعبدالله الفاخري هو ابن محمد و كان من أهل الثقة والكتاب المعروفين في المجمعة. ومحمد ابن عبدالله هذا كان من الكتاب المجيدين أيضا. وآل الفاخري تميزوا بحسن الخط والتوثيق في المجمعة. منهم أيضاً محمد ابن عمر الفاخري صاحب التاريخ المعروف وأخوه إبراهيم.


5- يبدو واضحاً من فرق السنوات الثلاث بين صدور عقد البيع وتوثيقه أن هناك علاقة ثقة وصداقة متينة بين البائع والمشتري؛ حيث التراضي والقبول بالبيع بشرط تأجيل تسليم المبيع، والوثيقة بذلك تعكس شهادة على الأعراف التجارية القائمة في التعاملات بين المتعاقدين في نجد بتلك الفترة، من أخلاق وشيم.


وكتبه أ.د. عماد محمد العتيقي

Top