موقع العتيقي

عدد الزوار:2559

موقع العتيقي

موقع العتيقي:10 نوفمبر2017 تم اضافة مقال وثيقة رقم 54: غقد تضميم نخل عثمان بن موسى في بلد حرمه إلى منصور بن ناصر العتيقي ، وسبق اضافة مقال مشترى محمد عبدالله المديرس من الشيخ صباح الجابر بيتاً في محلة عنزة بالكويت ، وسبق إضافة وثيقة رقم (52): هبة سلما البتيري وبناتها لعلي بن موسى في 1176(1762م) : صفحات مجهولة من تاريخ بلد حرمة في سدير قبل العصر السعودي

وثيقة رقم (21) تقريظ الشَّيخ صالح بن سيف العتيقي لكتاب "الفَواكه الشهيَّة في حلِّ قلائد البرهانية" تأليف الشَّيخ محمد بن سلّوم التَّميمي.

وثيقة رقم (21) تقريظ الشَّيخ صالح بن سيف العتيقي لكتاب "الفَواكه الشهيَّة في حلِّ قلائد البرهانية" تأليف الشَّيخ محمد بن سلّوم التَّميمي.

 

توطئة: شاء الله تعالى أنْ يجتمعَ في بلد الزبير بن العوَّام علماءُ مبرِّزون منذ الهجرات النجدية الأولى في القرن الثاني عشر الهجري، أمثال الشيوخ: عبدالمحسن ابن شارخ (ت1187) وسليمان ابن سحيم (ت1181). وأصبحت الزبير بهم أحد المراكز العلمية النَّشِطة وتُوِّجَ هذا النشاطُ العلميُّ اكتمالاً ونضجاً سنة:(1206) بانتقال الشيخ محمد ابن فيروز (ت1216) وتلاميذه إلى الزبير في مطلع القرن الثالث عشر وانطلقتْ حركة التأليف والنسخ والتعليم خاصةً في الفقه الحنبلي وحقَّقتْ انتقالاً نوعياً مؤثراً في جنوب العراق والكويت، وكان من كبار أصحاب ابن فيروز وتلاميذه: الشيخ صالح العتيقي (ت1223) والشيخ محمد ابن سلوم (ت1246) والشيخ إبراهيم ابن جديد (ت1232) والشيخ محمد بن سيف العتيقي (كان حيا في 1233) وغيرهم. فأعقب هذا الحراك المعرفي آثاراً علمية غزيرةً احتفلت بها الطبقة العلمية المذكورة ومَنْ تلاهم في القرنين: الثالث عشر والرابع عشر من العلماء والطلبة؛ لم ينشر أو يحقق منها سوى النزر اليسير. وكان من عادة العلماء إذا خرج إنتاجٌ علمي كبير أن يعرضوه على شيوخهم وأقرانهم للنقد أو التقريض؛ لأجل تعريف الناس بأهمية ذلك الكتاب وتحفيزهم لقراءته والانتفاع به، وبما أنَّ علم المواريث والفرائض من أهم العلوم التي يحتاجها الناس؛ فقد تصدَّى الشيخ محمد ابن سلوم لشرح قصيدة مهمة فيه تسمى "البرهانية" نظمها الشيخ محمد البرهاني الشافعي، ولما كان شرحُهُ غايةً في الجودة والاتقان لذا نَشِطَ إلى الدعاية له "صاحب ابن سلوم": الشيخ العلَّامة صالح بن سيف العتيقي ابتغاء الأجر والمثوبة من عند الله بالدلالة على الهدى والدعوة إليه.

أهداف الدراسة: لما كانت عناية العلماء والمؤرخين "بتقريض العتيقي" مقصورةً على الاختصار والإشارة دون استيفاء ما فيه من كامل العبارة؛ رأينا عَرْضَه عَرْضاً نصياً موجزاً مع التنبيه على ما في نَصِّهِ البديع ببعض فوائده المستطابة مع عدم الاستقصاء. وفي سَرْد النَصِّ إضافةٌ علمية وأدبيةٌ مهمة لإنتاج الشيخ صالح العتيقي ومكتبته، ولم نقصد من عرضنا الموجز شرح النص وتقصي ما فيه من فوائد لعدم ملاءَمة المقام واتساعه، وحسبنا ضبط ألفاظ هذه النسخة النفيسة وتعريف القارئ ببعض مدلولاتها.

تفريغ نصِّ الوثيقة: "وهذا تقريضٌ للشيخ صالح بن المرحوم سيف العتيقي الحنبلي غفر الله لهم آمين:

الحمْدُ للهِ الذي فرَضَ على العلماءِ بيانَ العلومِ الشَّرعيَّة، ورفَعَ قدرَهُمْ فلذا كانَتْ رتبتُهم بين الخلائقِ رتبةً عَلِيَّة، وجعَلَهُم ورَثةَ الأنبياءِ وحملةَ الشَّرْعِ وقدوةَ البَرِيَّة، وخَصَّ منهُمْ مَا يَشاءُ بما يشاءُ من العلومِ الفَرَضِيَّة، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا محمَّدٍ القائلِ: "أفرَضُكُمْ زَيدٌ بنُ ثابت". وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الذين فَضْلُهُمْ بين الخلائقِ ظَاهِرٌ ثابِت. فمَنْ أحبَّهُمْ فبـَذْرُ الخيرِ في قلبِهِ ثابِت. ومَنْ أبغَضَهُمْ فهُو الشَّقيُّ والأعمالُ بالنيَّـة، صَلاةً وسَلاماً لا يحيطُ بها عَدُّ العادِّينَ. ولا حِسَابُ الحاسِبينَ. وعلى جمَيعِ التَّابعينَ. ومن تبِعَهم على الطَّريقَةِ المرضِيَّة، ما تُرِكَتْ عبادةُ الأوثَانِ. وقُسِمتْ عَطايا الرَّحمنِ. وغَرقتْ في حُبِّ الملِكِ الديَّانِ. النُّفوسُ العَلِيَّة، وما تَبايَنَ الليلُ والنَّهار. وتوافَقَ السِّـرُّ والجهَار. وتداخَلتْ أحوالُ الاسْتِبشَار. وتَناسَبَتْ العَطايا السَّرمَديَّة، وبعدُ .

فقد وقَفْتُ عَلَى هذا الشَّرحِ المفيدِ على التَّحقيق، وسرَّحتُ طِرْفَ طَرْفي في ريَاضِ روضِهِ الأنيق، فوَجَدتُ عباراتهِ تنتَظمُ كالدُّرَر، وتَدقيقاتِهِ يَعْجِزُ عنها صَحيحُ الفِكْر، مُطابِقةً للمَقصُودِ أتمَّ مطابَقة، ومُوافِقةً للمُرادِ أحسَنَ موافَقة، وجَامعةً كلَّ صَحيحِ المعَاني، ودَانِيةً كلُّ قُطوفِها مَنْ تُداني، وحَمِدتُ اللهَ الذي يَسَّرَ في هذا الزَّمَن، المشْحُونِ بثَوَرانِِ البدَعِ واشْتعَالِ الفِتَن؛ إذْ بذلكَ تَخمُدُ الفِكرَة، وتَتَوَالى الهمُومُ عَشِيَّةً وبُكرَة، مَن يَحُلُّ عَويصَ المشْكِلات، ويوضِحُ ما خَفِيَ مِنْهَا بواضَحِ الدَّلالات؛ فلقد أَحكَمَتْ أيدي مؤلِّفِهِ ببُرُودِ الفَوائد، وأتى فيهِ بما يَعجِزُ عن حَلِّهِ الجِهْبذُ النَّاقِد، فيا لهُ من شَرْحٍ لَطيفٍ امتَزَجَ امتزَاجَ الرُّوحِ بالبَدَن، وصَدَحَتْ بَلابلُ القَبولِ لهُ على فَنَن، وفيه أقولُ:

شَرْحٌ لَطِيفٌ جَامِعٌ لمقاصِدِ وفَرائِدٍ مَقرُونةٍ بشَواهِدِ

فإذا نظَرْتَ بهِ رأيتَ عَجائباً وغَرائباً مَشْحُونةً بفَوائِدِ

وإذا تأمَّلتَ التَّقَاسِيمَ التَّي جُمِعَتْ بهِ دَلَّتْ بأعَظمِ شَاهِدِ

أنْ لا مَثيلَ ولا شَبيهَ لهُ إذاً بلطائفٍ ومَحَاسِنٍ وزَوائِدِ

فأعِيذُ (مُنْشِئَهُ) العَظيمَ مماثلاً بحْرَ العلومِ مُبيدَ كُلِّ معانِدِ

ذا المَكْرُماتِ وصَاحبَ الفَضْلِ الذي ما مِثلُهُ في النَّاسِ أعظمُ ماجدِ

عَينُ الزَّمانِ أَخُ الصَّفَا بحرُ الوَفَا طَلِقُ المحيَّا خَيرُ خِلٍّ عَابِـدِ

الشَّيخُ ذا المجْدِ الأثِيلِ محمَّداً أعني ابنَ سلُّوم المفيدَ لقاصِدِ:

مِنْ شَرِّ كُلِّ أذِيَّةٍ أو فِتْنَةٍ أو مَكْرِ (كُلِّ) كَائدٍ أو حَاسِدِ

لازالَ مَرْفوعَ الجنابِ مُطَهَّراً مَحْمُودَ أفعَالٍ وأشرفَ حَامِدِ

فلقد أجادَ بمَا أتَى في شَرْحِهِ ولقد أفادَ لغائِبٍ أَوْ شَاهِدِ

فاللهُ يُعلـي قَدْرَهُ ويُجِلَّهُ وَسْطَ الجِنَانِ تَنعُّماً بنَواهِـدِ

قَدْ قَالَ ذلكَ مخلِصٌ بوِدَادهِ ما شَابَهُ كَدَرٌ وليسَ بحاقِدِ

وهْو ابنُ سَيفٍ صَالحٌ مِنْ ودِّهِ إرْثٌ لهُ فيما مَضَى مِنْ وَالِدِ

ذاكَ العَتيقِ الحنبليُّ بلا خَفَا يَرجُو بظَهْرِ الغَيْبِ دَعوَةَ مَاجِدِ

ثمَّ الصَّلاةُ مَعَ السَّلامِ مُكَرَّراً يُهْدَى لأفضَلَ رَاكِعٍ أو سَاجِدِ

طَهَ الحبِيبِ وآلِهِ وصِحابِهِ أهْلِ العُلَى وفضَائلٍ ومَحَامِدِ "اهـ

الموضوع: الوثيقة تقريض وثناءٌ ومدحٌ بالنثر والشعر من الشيخ العلامة صالح العتيقي على كتاب قرينه وصديقه الشيخ العلامة محمد بن سلوم في "علم المواريث" المسمَّى بالفواكه الشهيَّة؛ والثناءات التي يكتبها العلماء قديماً على ذيول الكتب تسمَّى تقاريظ (1)، وفي المؤلفات الحديثة يكتب التقريظ أثناء المقدمة للثناء على الكاتب أو المكتوب.

المقرِّض: الشيخ صالح بن الشيخ سيف بن حمد العتيقي الحنبلي

المقرَّض له: الشيخ محمد بن علي بن سلوم التميمي الحنبلي

المصدر: المخطوط محفوظٌ بمكتبة (عنيزة الوطنية – القصيم)، ومنه صورة بإدارة المخطوطات والمكتبات بوزارة الأوقاف بالكويت برقم: [53]. وثيقتنا عبارة عن الورقتين: [110-111] من الكتاب في آخره.

التاريخ: تاريخ التقريض: فالتقدير الأرجح أنه في 1213هـ الموافق 1798م، وأما تاريخ هذه النسخة من التقريض: ففي ليلة الجمعة 21 رجب 1275هـ الموافق 24 فبراير 1859م.

اسم الناسخ: سليمان بن عبدالعزيز بن دامغ .

- الفوائد العلمية:

1- قد صرَّحَ التقريض بأن معرفة الفرائض من الاختصاص الرباني والفتوح الإلهية. والفقيه الفرضي ابن سلوم الحنبلي قد عني باهتمامٍ بشرح قصيدة البرهانية في علم الميراث؛ فشرحها بشرحين: كبير وصغير، وكان أكبرها وأوسعها كتاب"الفواكه الشهية في حَلِّ قلائد البرهانية"، وإنَّ عناية الشيخ الفقيه صالح العتيقي الحنبلي بكتاب ابن سلوم والاهتمام بمدحه، يدل على القيمة العلمية الكبيرة التي يمثلها هذا الكتاب في مكتبة العلوم الفقهية الحنبلية؛ لأنه يعتبر من المتون المدرسيَّة التعليميَّة. فليس من الغريب أن يهتم به المدرِّسون أصحاب المدارس الكبرى المتخصِّصة.

2- أن التقريض في غاية أمره هو مدحٌ وثناءٌ وشهادةٌ للممدوح وتزكيته، وهذا يدل بالمقابل على مقام المادح ودرجته الرفيعة وعلوِّ كعبه في الفضائل وارتفاع شأنه، لأنه لا يمتدح العالم إلا مَنْ هو مثله أو أعلى منه، فإنه لا يعرف الفضلَ لأهل الفضلِ إلا ذووه (2) ولا قيمة لمدح الأصاغر.

3- قد تفوق الشيخ صالح العتيقي في تقريضه الجميل على ما يسميه الباحثون: شعر الفقهاء، فعَرَج بكتاب الفواكه الشهية و بفن التقريض وأدبه إلى آفاق بعيدة في مأخذها ومعناها. ذلك أنَّ هذا التَّقريض مكوَّنٌ من قسمين، الأول: ديباجة منثورة وَطَّأَ الشيخ صالح فيها لقصيدته، والثاني: القصيدة المنظومة الواقعة في 17 بيتاً شعرياً على بحر الكامل، فتميَّز فيه بالجمع بين النثر والشعر وجمع أثناءه بين خصائص البلاغة المتنوعة من أنواع البديع والمسجوعات واستعمال الكثير من الصور البيانية الساحرة، فمن ذلك:

أ- قوله: " الحمْدُ للهِ الذي فرَضَ على العلماءِ بيانَ العلومِ الشَّرعيَّة "و"خَصَّ منهُمْ مَا يَشاءُ بما يشاءُ من العلومِ الفَرَضِيَّة " فيه براعة استهلال.

ب- قوله: " وسرَّحتُ طِرْفَ طَرْفي في ريَاضِ روضِهِ الأنيق" وتسريح طِرف الطرف صورة جمالية رائعة؛ لأن الطِّرف (بالكسر) هو الخيل والطَّرف البصر. فجعل تجوال بصره في الكتاب وتقليبه في صفحاته الرائقة، كتسريح الجياد الراكضة بين البساتين والجنات الخضراء المورقة.

ج- قوله: " وصَدَحَتْ بَلابلُ القَبولِ لهُ على فَنَن" ولا يخفى عذوبة صوت البلبل على الأغصان والأفنان، فكيف إذا كان غناءُ البُلبُلِ إعلاناً عن وقوع الكتاب في محل القبول والرضى بأجمل هيئةٍ وأحلى صورة. وهناك غيرها الكثير من الأساليب البيانية.

4- أن هناك روايات متعددةٌ لهذا التقريض قد تناقلتها أيدي النساخ؛ ويمكن ملاحظة هذا الاختلاف في بعض العبارات الواردة من الرواية التي ذكرها الشيخ عبدالله البسام عن التقريض(3) مقارنةً بوثيقتنا؛ حيث اعتمد على نسخةٍ جيدة نسَخَها تلميذ المؤلف: "محمد بن عبدالرحمن بن حيدر النجدي" سنة 1213هـ.

5- وقد اتَّسمَ تقريض الشيخ الشعري بفوائد عالية من نوعٍ خاصّ؛ فمنها: أدبُ جليلٌ في التأليف، حيث ذكر "اسمَه ونسبَه" كي لا تُجهَلَ بناتُ أفكارهِ أو تضيع كتاباته أو تُنتَحل فقال: "هو ابنُ سَيفٍ صَالحٌ مِنْ ودِّهِ" ثم "ذاكَ العَتيقِ الحنبليُّ بلا خَفَا". وقوله: "بلا خَفَا" يدل على وضوح نسبه "العتيقي" وشهرته؛ بما يغني عن التزيُّد في التعريف به، وقد جرت بذلك العادة عند أبناء الأسرة على مَرِّ السنين.

6- ومنها: الاعتراف بفضل تربية الآباء الصالحة بالفضيلة والعلم والخلق والدين فقال: "إرْثٌ لهُ فيما مَضَى مِنْ وَالِدِ" اعترافاً حقيقيَّاً بميراثه الأسري التَّالد، وفي كلامه إشارةٌ إلى الوالد الذي قضى نحبَه ماضياً على الصلاح والكرامة. ومنها: المداعبة بأساليب الدعاء بما في نصوص الترغيب على طريقة العلماء الأكابر، دعاءً بالخير الذي وعدوهُ عند ربهم وبما سيعقبه تعالى لعباده المتقين، فقال: "فاللهُ يُعلـي قَدْرَهُ ..وَسْطَ الجِنَانِ تَنعُّماً بنَواهِـدِ" والناهد: الفتاة الشابة، وتكون الجملة في سياق الدعاء، فما ألطف دعاءه. ومع هذا فلم يَسلَمْ النظم من بعض الضرورات الشعرية الخفيفة(4).

7- أن تقريض الشيخ صالح العتيقي قد وقع بين تقاريض أخرى لعلماء عصره؛ مشمولاً بما جادت به قرائحهم، فلم يكن متفرِّداً غريباً عن علماء زمنه، وفيما يلي أسماء المقرِّضين على ترتيب المخطوط: الأول: الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله بن فيروز الحنبلي (بأبيات من بحر الرجز). الثاني: الشيخ محمد بن محمد العدساني الشافعي (بقطعةٍ نثرية). الثالث: الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ صالح بن حسين الموسى الأحسائي المالكي (بمقدمة نثرية ثم قصيدة شعرية). الرابع: الشيخ صالح بن الشيخ سيف العتيقي الحنبلي (بنثرٍ وشعر). الخامس: محمد بن عبدالله السويدي البغدادي (قرضها بكلمات مؤرخة 20 شعبان 1225هـ).

وكتبه أ.د عماد بن محمد العتيقي

17/8/2010م

7 رمضان 1331هـ

------------------------

(1) التَّقريض: من كلمات (الأضداد المشتركة)، ويقصد منها في هذا المحل: الثناء والامتداح للمادة العلمية المكتوبة. وهي تأتي في اللغة العربية بالظاء والضاد على حدٍّ سواء؛ فيقال: تقريظ وتقريض. والمعنى واحد.

(2) جاء في كتاب طبقات الحنابلة: " إنما يَعرِفُ الفضلَ لأهله؛ مَن كان في نفسه فاضلاً. ويشهَدُ بالعقل لأهله؛ مَن كان في نفسه عاقلاً "اهـ طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الحنبلي(1/247).

(3) ذكرها الشيخ البسام في كتابه الحافل "علماء نجد خلال ثمانية قرون" وقد أوردنا روايته في ترجمة الشيخ صالح بن سيف العتيقي بهذا الموقع في قسم الشخصيات.

(4) كان الشيخ صالح العتيقي متقناً لعلم العروض والقافية وكانت "الرامزة للخزرجي" من محفوظاته، وقد علم أن الشاعر يجوز له ما لا يجوز لغيره من الاضطرار، فأتى ببعض الضرورات الشعرية الخفيفة فعلى سبيل المثال: في قوله "ذاك العتيقِ" هنا اختلست حركة الياء من العتيقي وبقيت الكسرة حفاظاً على صحة الوزن، وأيضاً كتقديمه المعمول على العامل في قوله: "محمداً أعني" في هذه الرواية، وكطول الانفصال بينهما في قوله: "فأعِيذُ مُنْشِئَهُ..مِنْ شَرِّ كُلِّ أذِيَّةٍ"، ووردت أيضاً بعض الإيطاءات في القوافي كـ"ماجد" وهي لا تعدُّ مستقبحة لبعد الفصل بينها.

Top