موقع العتيقي

عدد الزوار:3040

موقع العتيقي

موقع العتيقي:10 نوفمبر2017 تم اضافة مقال وثيقة رقم 54: غقد تضميم نخل عثمان بن موسى في بلد حرمه إلى منصور بن ناصر العتيقي ، وسبق اضافة مقال مشترى محمد عبدالله المديرس من الشيخ صباح الجابر بيتاً في محلة عنزة بالكويت ، وسبق إضافة وثيقة رقم (52): هبة سلما البتيري وبناتها لعلي بن موسى في 1176(1762م) : صفحات مجهولة من تاريخ بلد حرمة في سدير قبل العصر السعودي

وثيقة رقم (39) صورة وتعليق: الأستاذ عبدالعزيز العتيقي في مجلة كايرنس بوست الأسترالية 1952م

وثيقة رقم (39) صورة وتعليق: الأستاذ عبدالعزيز العتيقي في مجلة كايرنس بوست الأسترالية 1952م

مقدمة: نادرة هي الوثائق التي تحتوي على صور للشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي. وبين أيدينا اليوم أقدم صورة معروفة له وقد تم التقاطها بواسطة مصور شركة كانت تعمل في الكويت ثم نشرت في مجلة Cairns Post  الأسترالية سنة 1952. وبعد ذلك أسدل الستار على هذه الصورة حتى قدر الله أن نحصل على نسخة منها مؤخراً. وقد نشرت المجلة الاسترالية المشار إليها مقالاً عن إمارة الكويت بعنوان "أغنى دولة صغيرة" وزينته بأربع صور من قطاعات النفط والصحة بالإضافة إلى هذه الصورة من قطاع التعليم. وهذه هي نسخة من الصورة ويليها التعليق.

 

النص الأصلي (باللغة الانجليزية): Enthusiastic about the drive for education, Abdul Aziz Atiqi, a Kuwaiti who has been teaching for over 30 years and is headmaster at a progressive school in the village of Fahaheel, finds time to give his pupils his individual attention.

ترجمة النص: "متحمساً بالدافع للتعليم، عبدالعزيز عتيقي(العتيقي) ، كويتي ظل يعلم أكثر من ثلاثين سنة وهو الناظر في مدرسة متطورة في قرية الفحيحيل، يجد وقتاً ليعطي التلاميذ اهتمامه الشخصي"

المصدر والتاريخ: جريدة  Cairn Post  الاسترالية ،العدد 15579 السنة 70، 14 فبراير 1952م. والنسخة من إهداء الأخ مشاري عدنان العتيقي.

وهذه هي صورة غلاف الجريدة:

 

المكان : التقطت الصورة في مدرسة الفحيحيل الابتدائية للبنين. وتحول اسم المدرسة لاحقاً إلى مدرسة عثمان بن عفان الابتدائية للبنين. وهي موجودة حتى الآن في نفس موقعها القديم ومؤجرة لمدرسة أهلية.

التعليق: من اللطيف أن يترك محرر الجريدة المدارس القديمة التأسيس في الكويت ويلتفت إلى مدرسة قرية في القطاع الجنوبي من البلد. ولا شك أن أحد المهتمين أخبر المحرر عن هذه المدرسة وناظرها حتى يقصدها بالاهتمام كنموذج للتعليم المتطور في الكويت.

وقد سجل المحرر عدة ملاحظات غي عبارته المختصرة عن المدرسة نعرضها فيما يلي:

أولاً : أنها مدرسة متطورة. وفي ذلك مقابلة بلاغية مع ملاحظته أنها تقع في قرية. ولا شك أن المحرر قد لاحظ شيئاً في المدرسة وأسلوب التعليم مما جعله يقرر أنها متطورة. وليس ذلك غريباً على العتيقي حيث هو أول من أدخل التعليم الحديث في الخليج وفي البحرين بالذات سنة 1915م كما سيأتي.

ثانياً: أن ناظر المدرسة عبدالعزيز العتيقي أمضى أكثر من ثلاثين سنة في التعليم. وهذا التاريخ هو أفضل ما توصل إليه الكاتب في حينه وهو يرجع بداية انخراط العتيقي في التعليم إلى ما قبل سنة 1922م. وهو قريب من الحقيقة لأن نشاط الشيخ عبدالعزيز العتيقي في التعليم كان قد بدأ في البحرين سنة 1915م ثم في الكويت ، وذلك بعد انتهاء دراسته في دار الدعوة والإرشاد التي أسسها وأدارها السيد رشيد رضا في مصر، وبعد قيامه بمحاولة توصيل رسالة سياسية من رضا إلى الملك عبدالعزيز ابن سعود ، تعرض بسببها إلى الاعتقال من قبل الانجليز في البصرة لمدة سنة مع صاحبه محب الدين الخطيب. ثم بعد فك أسره قام بأعمال محاسبية لصالح الملك عبدالعزيز ابن سعود في القطيف ، وبعدها بدأ نشاطه التعليمي كما يلي  :

1-توجه إلى البحرين في 1915م للإشراف على تأسيس وتنظيم مدرسة أهلية خيرية للوجيه علي بن إبراهيم الزياني (1) في المحرق. وهي أول مدرسة أهلية في الخليج تعمل وفق نظام التعليم الحديث.

2- بعد تأسيس مدرسة الزياني انتقل إلى الكويت للعمل في التجارة وكان يعطي دروساً في المدرسة المباركية (2). وقام خلال ذلك برحلات إلى نجد والأحساء لغرض التجارة.

3- الإشراف بشكل مباشر وغير مباشر على مدرسة علي الزياني الأهلية 1915-1919م التي  أشرف على تأسيسها  ثم دعا الشيخ حافظ وهبة المصري لاستلام إدارتها (3).

4- العمل مدرساً وناظراً في مدرسة الهداية الخليفية وهي أول مدرسة نظامية في البحرين (1920م). وكان هناك مدرستان بهذا الاسم واحدة في المحرق (الشمالية) وهي مدرسة على الزياني التي تحولت إلى الهداية الخليفية. والأخري في المنامة (الجنوبية) وهي التي يديرها العتيقي (4).

5-مشرفاً على معارف البحرين وهما المدرستان المشار إليهما وذلك من 1921-1924م.

6- فترة السياحة والعمل الدعوي في جنوب شرق آسيا، تخلله التبرع بدروس يومين في الأسبوع في مدرسة محمد بن حزيم الحساوي في جزيرة بنانغ بالملايو كان ذلك سنة 1924م. ثم قام بالدعوة الإسلامية في سنغافورة وأندونيسيا والهند (5).

7-  العمل السياسي والقيادي مع الملك عبدالعزيز ابن سعود من أواخر 1924م إلى أواخر 1926م.

8-  انقطاع قسري من 1927م إلى 1931م.

9- إنشاء وإدارة المدرسة الأهلية متطوعاً في بيته في المجمعة من 1931-1933م (6).

10- انقطاع إجباري بسبب إغلاق قسري للمدرسة من 1933-1935م(7).

11-  العمل في مدارس الكويت وهي المباركية 1935-1937 ثم القبلية 1937-1946م مدرساً وناظراً وأخيراً الأحمدية 1947-1949م (8). وكان العتيقي أول ناظر للقبلية.

12-  العمل في مدرسة الفحيحيل ناظراً ومدرساً من 1949م 1955م بسب الإحالة إلى التقاعد. وكان عبدالعزيز العتيقي أول ناظر لمدرسة الفحيحيل الابتدائية للبنين التي سميت لاحقاً مدرسة عثمان ابن عفان.

13- فترة تعليم غير رسمية كان خلالها يوجه ذريته وأحفاده بدروس خاصة في البيت وحتى وفاته في 28 مارس 1969م.

ثالثاً: لاحظ المحرر أن العتيقي وهو ناظر المدرسة يعطي التلاميذ اهتماماً شخصياً، على غير المعتاد في المدارس النظامية في الغرب. وفي الواقع أن العتيقي كان في طول تجربته التعليمية كان يجمع بين التدريس والإدارة ولم يجد غضاضة في ذلك بل يعتبرها مهمة أساسية لمدير المدرسة . فمثلاً كان قد اقترح الجدول الدراسي المطور لمدارس البحرين على مجلس الإدارة وعد نفسه أحد المدرسين بينما كان هو مدير المدارس (9). وكان في مدرسته الأهلية في بيته في المجمعة مديراً لها ويساعده عثمان الصالح وفي نفس الوقت كان يقوم بمعظم الدروس (10). وفي مدرسة الفحيحيل ذاتها روى أحد تلاميذه القدامى أنه لما تعرض لحادث ولم يستطع الحضور للمدرسة استدعى التلاميذ لأخذ الدرس في بيته واستمروا على ذلك قرابة الشهر (11). وهذا النمط من التفاني في رسالة التعليم وإدارته لم يعد مألوفاً في وقتنا.

رابعاً : نرفق أدناه نسخة أوضح للصورة المنشورة في المجلة وقد أهداها لنا السيد حمد الزوير (12). ويلاحظ في هذه الصورة الأناقة التي كان يتمتع بها الأستاذ العتيقي والقلم الذي يحلي جيب البالطو. وقد أولى هذا الطالب اهتمامه الشخصي بالتأشير على موضع الاهتمام من الكتاب المقرر. وفي الصورة لمسات جمالية كثيرة يعجز عن وصفها القلم. ويلاحظ أيضاً أن الطالب عميق التركيز وسيم الملامح حليق الشعر حيث ان ذلك من علامات النظافة و كان لكل مدرسة حلاق وأحياناً كان أحد المدرسين يقوم بدور الحلاقة إذا عُدم الحلاق كما في هذه الحالة حيث كان الاستاذ محمد ابن الشيخ عبدالعزيز العتيقي يقوم بذلك الدور قبل أن يوظف حلاق للمدرسة.     

 

 

الشيخ عبدالعزيز العتيقي يوضح لأحد التلاميذ من الكتاب المقرر في مدرسة الفحيحيل سنة 1952م حيث كان ناظراً لها

حررت في جمادى الأولى 1434- مارس 2013

الهوامش:

  1. مذكرات الشيخ عبدالعزيز العتيقي. وانظر أيضاً مبارك الخاطر" مضبطة المشروع الأول للتعليم الحديث في البحرين" مقابلة مع محمد صالح يوسف ص 227-28. البحرين 2000م
  2. مذكرات عبدالوهاب عبدالرزاق الصانع.
  3. مبارك الخاطر. المصدر السابق.
  4. مذكرات عبدالعزيز العتيقي. وانظر مي محمد الخليفة"مائة عام من التعليم النظامي في البحرين" بيروت 1990م.
  5. مذكرات عبدالعزيز العتيقي.
  6. أشار إلى ذلك عدد من الكتاب منهم تلميذه ثم مساعده في المدرسة عثمان بن ناصر الصالح "العتيقي بين المملكة والكويت" الجزيرة 22 فبراير 2001، وحمود بن عبدالعزيز المزيني "إضافات لإكمال الصورة عن العتيقي وأسرته" الجزيرة 10 يوليو 2001م. وذكر عثمان الصالح أن المدرسة كانت في بيت عبدالعزيز العتيقي الذي كان من أجمل وأكبر بيوت المجمعة.
  7. ذكر بعض طلاب المدرسة أن إغلاقها كان بسبب وشاية بعض المتزمتين الذين لم يعجبهم تدريس العلوم العصرية بالمدرسة.  
  8. مصادر الأسرة، ومقابلة مع العم عبدالرحمن سالم العتيقي، مقالة للدكتور يعقوب الغنيم "كاظمة مرة أخرى" الوطن 20 أكتوبر 2005م.
  9. مي محمد الخليفة" مع شيخ الأدباء في البحرين إبراهيم بن محمد الخليفة" المملكة المتحدة 1993م. وثيقة بخط العتيقي تشتمل على جدول الدروس المطور ، رسالة رقم (2) ص 158.
  10. عبدالرحمن الشبيلي"الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير" ط2، رجب 1423-سبتمبر 2002م، ص 50. قال ابن جبير " كان (العتيقي) يدرس طلبة يوزعهم إلى حِلق حِلق يجلس في كل حلقة".
  11. ذكر ذلك أحد تلاميذه ذالك الوقت وهو محمد بن ناصر الهاجري، مقابلة في 2011م.
  12. نشر حمد الزوير هذه الصورة في كتاب "المدرسة المباركية مائة عام من التعليم النظامي في الكويت" 2012م. ويبدو أنها كانت منشورة من قبل حيث رآها السيد يوسف عبدالقادر العتيقي في لوحة على باب القنصلية البريطانية في البصرة حيث كان بصحبة والده المرحوم عبدالقادر محمد العتيقي في الخمسينات. ثم اختفت الصورة لمدة ستين سنة حتى ظهرت في الكويت سنة 2012م.

Top