موقع العتيقي

عدد الزوار:3159

موقع العتيقي

موقع العتيقي:10 نوفمبر2017 تم اضافة مقال وثيقة رقم 54: غقد تضميم نخل عثمان بن موسى في بلد حرمه إلى منصور بن ناصر العتيقي ، وسبق اضافة مقال مشترى محمد عبدالله المديرس من الشيخ صباح الجابر بيتاً في محلة عنزة بالكويت ، وسبق إضافة وثيقة رقم (52): هبة سلما البتيري وبناتها لعلي بن موسى في 1176(1762م) : صفحات مجهولة من تاريخ بلد حرمة في سدير قبل العصر السعودي

الرائدة التربوية موضي العبدالعزيز العتيقي

موضي العبدالعزيز العتيقي
 
كتب خولة العتيقي

أول كويتية والوحيدة من فتيات الكويت التي درست في أربعينيات القرن الماضي مع الاولاد في مدرسة القبلية الابتدائية للبنين لمدة ثلاث سنوات الى ان افتتحت أول مدرسة نظامية للبنات «مدرسة الوسطى» فتحولت اليها، كيف تسنى لها ذلك؟ خدمها في ذلك كون والدها الشيخ عبدالعزيز العتيقي ناظرا للمدرسة القبلية في ذلك الوقت معاصرا للشيخ عبدالله النوري والملا عثمان عبداللطيف العثمان الذي كان احد أساتذتها، لم يكن الشيخ عبدالعزيز يريد لابنته ان تتعلم عند «المطوعة» وفي الكتاتيب كان طموحه ان تتعلم تعليما نظاميا تتلقى فيه افضل مما تعطيه الكتاتيب فدخلت المدرسة صغيرة مع والدها واخيها تجلس مع الاولاد وتتلقى العلم مثلهم وتعامل معاملتهم (ولم يستنكر ذلك احد ولم يحتج على ذلك احد في المجتمع الذي كان شديد المحافظة آن ذاك).
كان للشيخ عبدالعزيز العتيقي تاريخ تربوي عريق فقد كان أول نجدي يدرس في دار الدعوة والارشاد في مصر التي اسسها رشيد رضا ثم جعله سفيره للرؤساء والملوك العرب يدعوهم الى الاصلاح فاصبح من رواد الحركة الاصلاحية التي تدعو الى تجديد العلوم وفهم الاسلام فهما صحيحا، لقد افتتح أول مدرسة نظامية في بيته في المجمعة، وكان مؤسس التعليم النظامي في البحرين، كان تربويا بحتا إلى أن احترف السياسة وعمل مع الملك عبدالعزيز وترقى ليصبح رئيس بلدية جدة وأسس وزارة الخارجية السعودية  إلى أن عاد لموطنه.
كانت القرى (قرى القصور) المحيطة بالكويت العاصمة تفتقر للكوادر الوطنية ولم يرض احد بان يعمل خارج السور وقتها، فتبرع الشيخ عبدالعزيز للذهاب الى الفحيحيل هو كناظر وابنه محمد كمدرس وابنته موضي كمدرسة وقضت في مدارس الفحيحيل والاحمدي سنوات شبابها كمدرسة ثم وكيلة ثم ناظرة.
  استكملت دراستها الثانوية في البحرين حيث كان والدها الشيخ عبدالعزيز مؤسس للتعليم النظامي هناك، عادت الى الكويت وبالتحديد الى الاحمدي لتكمل مشوارها التربوي وتوقفت حين صاحبت ابنتها التي تدرس الطب في مصر والتحقت بجامعة الازهر لتصبح اول كويتية ازهرية درست هناك الشريعة ثم عادت الى الكويت للتدريس في المعهد الديني في الفحيحيل لتنتقل بعدها للتدريس في المعهد الديني في قرطبة.
موضي العتيقي المتعلمة والناشئة في بيت علم انسانة مناضلة من اجل التعليم، وادارية محنكة لها تلميذات تدربن على يديها وما زلن يحتفظن لها بالفضل، وفوق هذا وذاك فهي انسانة دمثة الاخلاق محبة للخير من نساء الماضي الجميل ولا نريد ان نتحدث عن اعمال الخير التي قدمتها لانني اجزم بانها لا تريدنا ان نتحدث عن هذا الجانب من حياتها.
تعلمت في بدايتها على يد المعلمة الفاضلة «مريم عبدالملك» ولم يكن يفصل بين عمريهما الا سنوات قليلة جدا، أفنوا هي ووالدها الشيخ عبدالعزيز واخوها محمد حياتهم في خدمة العلم والتعليم، ذهبوا الى الفحيحيل والاحمدي حين كانت الحياة بسيطة وصعبة وقاسية حين رفض غيرهم الذهاب اليهما وتخلوا عن حياة المدنية والمدينة ليس من حاجة ولكن من احساس بالواجب الوطني والانساني.
لقد نال والدها التكريم فقد ذكرته كتب التاريخ، وسمت الدولة مدرسة باسمه وقد ترك بصمة لا ينكرها اي باحث في تاريخ التعليم في الكويت.
وبقيت موضي تستاهل التكريم ولكن لم تنل حظها منه، لقد كرمت الكويت من هم أقل منها عطاء، وكرم من لم يكن له دور كدورها، وهي تطالعك بابتسامتها ولطفها لتقول لك: نحن ننتظر التكريم من الله لأننا نعمل من أجله والتكريم الحقيقي عند رب العالمين.
خولة العتيقي
المصدر: جريدة الوطن - العدد 12241/6687 الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2010م

 

Top