نسب العتيقي إلى العتيق أبي بكر الصديق القرشي
إن علم الأنساب علمٌ شريف حث عليه الإسلام بهدف صلة الأرحام وإعطاء أهل الحق حقوقهم، وهو من الواجبات والمستحبات التي تتعلق بالرحم، ولا ينبغي لأحدٍ أن يتكبر ويتعالى على الناس بالنسب؛ فالتكبّر مُحرَّم وليس هو الغاية من معرفة الأنساب:
قال الحق سبحانه وتعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ﴾ [سورة النساء: آية 1]
وقال تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ﴾ [سورة الحجرات: آية 13]
وقد جعل الله التقوى وليس النسب مقياساً لمن هو أكرم عند الله، مع ما للنسب من حقوق وواجبات، وكذلك ما يترتب عليه من أحكام شرعية. ومن هذا الارتباط بأحكام شرع الله، وكان الحرص على معرفة النسب، والتشديد والترهيب من التلاعب به، حيث وردت فيه أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذكر بعضها للفائدة:
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ". (متفق عليه)
"من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام". (متفق عليه)
"ليس مِن رجُلٍ ادَّعىٰ لغير أبيهِ ـ وهو يَعلمهُ ـ إلا كفرَ بالله، ومن ادعى قوماً ليس لهُ فيهم نسبٌ فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدهُ منَ النار". (متفق عليه)
"اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ". (صحيح مسلم)
"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ". (الترمذي – حسن)
"من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين". (ابن ماجه – صحيح)
"من ادعى إلى غير أبيه لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام". (زوائد ابن ماجه للبوصيري – صحيح)
ويترتب على ما سبق الحرص على تعلُّم الأنساب، وتوثيق ذلك لينتفع به الغير متخصصين، ولتحصين الأجيال من الفتن أو الوقوع في المحرمات، ولا يكتمل التحصين بمجرد توثيق وبيان النسب الصحيح بالمراجع والأدلة، بل يجدر بالمتخصصين من كل جماعة في موضوع أنسابهم وتاريخهم الحرص أيضاً على درء المفاسد، وذلك مِن خلال توضيح ما قد يستشكل على الناس من تشابه بالألقاب والأسماء والبلدان أو غير ذلك من مستجدات، ومن هذا المنطلق نذكر ما يلي عن نسب العتيقي سكان المملكة العربية السعودية والكويت حالياُ.
عائلة العتيقي حالياً عشيرة كبيرة، إستوطن أجدادها قرى نجد من منتصف القرن الحادي عشر حيث تملّك أجدادها مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية ونخيل ومنازل في المجمعة وحرمة وجلاجل والقرينة والزلفي وغيرها.
يذكر منها التاريخ "مدرج العتيقي" في المجمعة، و"العتيقية" في حرمة، والعتيقية في جلاجل، ومسجد أبو عتيق في الزُلْفِي، والثبرة في شعيب عريعرة. وأشهر ما تبقى منها في الوقت الحالي بيد الأسرة هو أوقاف وأملاك في مدينة المجمعة، أشهرها: أرض "الفرحانية" وأرض "الطريفية" ومسجد "أبو عتيق" في الزلفي. أقدم من اشتهر منهم في نجد: الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي (المتوفى سنة 1190 هـ). نشأ وتعلَّم على المذهب الحنبلي حتى نبغ فيه وصار إماماً وعالماً، فتولى إمامة وخطابة جامع "السليمية" في حَرْمَة ثم أنشا بها أول مدرسة أهلية، ومكتبة أوقف عليها نخلاً ومنزلاً، وقبل وفاته نزح مع بعض أبنائه وأبناء إخوانه إلى الكويت، وما زال أبناء هذه العشيرة يعيشون اليوم في المملكة العربية السعودية والكويت.
أصل العتيقي يعود إلى "العتيق" أبي بكر الصديق رضي الله عنه، من قبيلة قريش الغنية عن التعريف، وكان أحفاد أبي بكر الصديق يعيشون في المدينة المنورة قبل أن ينتشروا في البلاد، وهم ينتسبون لولديه: عبد الرحمن بن أبي بكر، ومحمد بن أبي بكر.
أما عبد الرحمن رضي الله عنه فهو أسن أولاد أبي بكر الصديق: وكان له ولدان: محمد وعبد الله.
أما محمد بن عبد الرحمن وهو المعروف بكنية (أبو عتيق) فكان في عِداد الصحابة، وتفرد بمنقبة لم يشاركه فيها غير ابن عمته: عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، حيث لم يكن غيرهما من الصحابة في عامود نسبهم أربعة من الصحابة متناسلون: فمحمد صحابي، ووالده عبد الرحمن صحابي، وجده أبا بكر صحابي، وجد أبيه أبا قحافة صحابي. وقد عُرفت ذريته بآل العتيقي نِسبة إليه، بالإضافة للقب البكري والصديقي الذي هو اللقب العام لكل ذرية الصديق رضي الله عنه.
وليس لأبي عتيق "محمد" من الأولاد الذكور سوى ابنه عبد الله بن أبي عتيق، وكان يُقال لعبد الله "عتيق" و "ابن أبي عتيق"، وقد عُرِفَت بعض ذرية ابن أبي عتيق فيما بعد بالعتيقي مثلما ذكر السمعاني (ت 562 هـ)، وبعضهم عُرِفَ بآل عتيق أو بني عتيق كما ذكر الشريف أبو علامة الرسي المؤيدي الحسني اليماني (ت 1114 هـ).
ولقب العتيقي مع إضافة ياء النسب مذكور كذلك في مخطوط "قطوف من بحر الأنساب" حين وثق لبطون من ذرية أبي بكر الصديق، فقال: "أما السيد عتيق (يقصد عبد الله المشهور بابن أبي عتيق) بن السيد محمد بن السيد عبد الرحمن بن أمير المؤمنين سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، أعقب السيد منصور. أما السيد منصور العتيقي...". (راجع مصادر ومراجع النسب).
وقد انحصر عقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه في ولديه: عبد الرحمن ومحمد، وذلك بعد انقراض بقية عقب عبد الله بن أبي بكر الصديق في صدر الإسلام.
ولا يوجد بكري قُرشي على وجه الأرض صحيح النسب اليوم إلا ويعود نسبه إلى أحد هذه البطون البكرية الخمس:
1- بنو عتيق (عبد الله) بن محمد أبي عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
2- بنو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
3- بنو أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
4- بنو عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
5- بنو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
وإن كانت لا تُعلم بقايا للبطنين: الثالث والرابع، وجميع من ينتسبون لأبي بكر الصديق اليوم يرفعون أعمدة أنسابهم للبطون الثلاثة الباقية: بني عتيق، بني طلحة، بني القاسم.

أما بني أبي عتيق (العتيقيون) فقد تناسلوا وكثروا في السويرقية (السوارقية) (بمحافظة مهد الذهب بين الحرمين الشريفين وهي أقرب للمدينة المنورة وتقع في أقصى غربي نجد)، وعَمّروها قروناً كثيرة (من حدود سنة 100 هـ إلى 800 هـ تقريباً).
وفي عصر الإمام السمعاني بالقرن السادس الهجري (ت 562 هـ)، نزل بضيافتهم في زيارته الثانية للسويرقية، وقد ذكر السمعاني مبيته بها وتحدّث عن أحد الأشراف البكريين القرشيين بها، يقول: (السُوارقية: بضم السين المهملة، وفتح الواو، وكسر الراء، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى السوارقية وهي قرية من قرى المدينة المنورة يقال لها: قرية أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت له بها ضياع، بتُّ بها ليلتين في الزورة الثانية. منها: أبو بكر محمد بن عتيق بن نجم بن أحمد السوارقى البكري، شريف، فقيه، فاضل، فصيح، حسن العبارة، ومن أهل هذه القرية، وكان كريماً، سخى النفس، حسن الصداقة، لقيته بمرو أولاً، وكان ينشد قصيدةً له، ثم لقيته بنيسابور، ثم بنوقان طوس، وصارت بيني وبينه صداقة أكيدة ومودة واختلاط وامتزاج، توفى بطوس في سنة 538 هـ).[1] والعلامة أبو بكر بن محمد بن عتيق البكري من آل العتيقي حيث انه من ذرية منصور بن عبدالله (عتيق) بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق المعروف بـ "منصور العتيقي" كما جاء في مخطوط قطوف (سياتي ذكرة) وفي نفس المخطوط ورد أسم ابن حفيدة تميم بن سعد بن عتيق بن منصور العتيقي والذي وُجد له نقش حجري كتب فيه: "أنا تميم بن سعد العتيقي ربي الله"[2] وقال السمعاني: "العتيقي جماعه ينسبون إلى أبي عتيق البكري." وهكذا قال الحافظ ابن طاهر المقدسي في كتابه "الأنساب المتفقة"، فتابعه المصنف، وهو كذلك قول ابن الأثير في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب (راجع مصادر ومراجع نسب العتيقي في اخر هذا المقال).

شجرة مختصرة تقتصر على ما ورد في مخطوط قطوف عن آل العتيقي وليست للحصر، ولمزيد من التفاصيل عن المخطوط راجع مصادر ومراجع نسب العتيقي القرشي في اسفل هذا المقال.
وكذلك ذَكر السوارقية الحموي في "معجم البلدان" فقال: (السَّوَارِقِيّةُ: بفتح أوّله وضمّه، وبعد الراء قاف وياء النسبة، ويقال السّويرقية بلفظ التصغير: "قرية أبي بكر" بين مكّة والمدينة، وهي نجدية وكانت لبني سليم، فلقي النبيّ، صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو يريد أن يدخلها فسأله عنها فقال: اسمها معيصم، فقال: هي كذلك معيصم لا ينال منها إلّا الشيء اليسير من النخل والزرع، قد نسب إليها المحدثون: أبا بكر محمد ابن عتيق بن نجم بن أحمد السوارقي البكري فقيهاً شريفاً شاعراً، سار إلى خراسان ومات بطوس سنة 538 هـ).[3]
وجاء في "المراصد والاطلاع" عن السّوارقيّة: (بفتح أوله وضمه، وبعد الراء قاف، وياء النسبة. ويقال: السّويرقيّة بلفظ التصغير: قرية أبى بكر الصديق رضي الله عنه، بين مكة والمدينة، وهي نجديّة، بها مزارع ونخل كثير).[4]
كما جاء في "المعالم الأثيرة في السنة والسيرة" عن السّوارقية: (بفتح أوله وضمه، وبعد الراء قاف وياء النسبة، ويقال: السويرقية بلفظ التصغير. قال ياقوت: هي "قرية أبي بكر" بين مكة والمدينة، وتقع السوارقية جنوب غربي مهد الذهب على مسافة أربعين كيلاً، ولا زالت معروفة بهذا الاسم، وهي أرض زراعية من قراها الجصّة، وبقربها يقال: "حبس سبل" الذي سأل عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأخبر أنه تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى. وقيل: "حبس سبل" هو في الحرة الشرقية من المدينة. والله أعلم. وأيضاً: سوارق: واد قرب السوارقية، جاء في نصّ إقطاع رسول الله للزبير).[5]
وكذا في "وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى" عن السوارقية: (بفتح أوله وضمه وبعد الراء قاف وياء النسبة، ويقال السويرقية مصغرة، "قرية أبي بكر الصديق" رضي الله تعالى عنه، وكانت لبني سليم، وقال عرام: هي قرية غناء كبيرة، فيها مسجد ومنبر وسوق. يأتيها التجار من الأقطار ولكل بني سليم فيها شيء، ولهم مزارع ونخيل كثيرة وموز وعنب وتين ورمان وسفرجل وخوخ، ولهم إبل وخيل وشاء، ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريق الحاج).[6]
ومن السوارقية خرجة منهم هجرات عديدة حتى انتقل بقية بني عتيق العتيقي إلى جنوبي الجزيرة العربية، ومنهم من انتهى به المطاف للاستقرار في مكة المكرمة وذلك في الفترة من سنة 920 هـ إلى حدود سنة 1020 هـ تقريباً.[7]
وبعد وفاة حاكم مكة الشريف حسن بن أبي نمى الثاني - رحمه الله - وخلال سنين قليلة شهدت مكة المكرمة صراعات معروفة، ذكرها المؤرخون ويمكن الرجوع للمراجع المختصة في ذلك. ومما نتج عنه مغادرة بعض أهالي مكة من الشيوخ القرشيين وغيرهم، ومنهم أسرة العتيقي التي استقرت في بلاد نجد.
إن موروث عشيرة العتيقي في المملكة العربية السعودية والكويت صريح عن نزوح الأسرة من الحجاز إلى نجد، وبالتحدبد كان ذلك من مكة المكرمة.
قال السيد محمد بن أحمد بن عبد المحسن بن الشيخ إبراهيم العتيقي رحمه الله (المتوفى في 22/9/2025): "نحن العتيقي بالأصل (أي قبل نجد) من مكة".[8]
وهذا الانتقال من مكة إلى نجد هو ما قاله كذلك معالي المستشار عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله العتيقي - رحمة الله - أثناء مقابله مع المؤرخ الدكتور إبراهيم الشريفي، وفيها أكد مع التشديد أن وصول العتيقي لنجد كان من مكة المكرمة.[9]
من الواضح ان الطريق المسلوك كان طريق الحج البصري الذي يمر على نجد ومن أقرب القري النجدية لهذا الطريق هي الزلفي التي كانت أول محطة لهم في نجد قبل الإستقرار قي إقليم سدير والمجمعة وغيرها من قرى نجد، حيثُ قام الجد المؤسس لعشيرة العتيقي في نجد الشيخ محمد (أبو عتيق) بن علي بن عتيق العتيقي بشراء أرض من مهيهي الشمري سنة 1096هـ، وشهد على تلك البيعة عمر آل محدث التميمي و شهد أيضاً كاتبها حمد آل محدث التميمي، ويُقال بأن الوثيقة الأصل كانت مكتوبة على قطعة جلد وقد قام أحد كُتاب الضبط القدامى (عبد الرزاق المطوع) من أهل الزلفي بتجديد كتابة تلك المبايعة خوف التلف والضياع، والمبايعة الأولى التي جرت بين "مهيهي الشمري" و "محمد بن علي بن عتيق" كانت بتاريخ 1096هـ،[10] وفي نفس السنة أسس الشيخ محمد العتيقي "مسجد أبو عتيق" في الزلفي أيضاً، أما تجديد الكاتب عبد الرزاق لتلك المبايعة كان بتاريخ 1260 هـ.

(وثيقة شراء وتملّك محمد بن علي بن عتيق العتيقي أرض مهيهي الشمري عام 1096هـ وفيها بالخط الأحمر توضيح لمكان ذكر اسم الشيخ "محمد بن علي بن عتيق" العتيقي.)
"حضر عندي أمهيهي الشمري وأقر بأنه باع ملكه بالزلفي بعريعره المسمات الثبرة على محمد بن علي بن عتيق بمبلغ عشرون أحمر زرره شهد على ذلك عمر ال محدث وكتبه شاهداً به حمد المحدث التميمي جراء ذلك نهار احد من محرم احرام سنة 1096 هجري من هجرة المصطفى عليه السلام ونقله من خط حمد خوف التلف دون زيادة ولا نقصان عبدالرزاق بن عبدالله حرر سابع عشر من رجب سنة 1288 هجري وصلى الله على محمد."
وهذا التاريخ يسبق مولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة بـ 19 سنة، حيث ان الشيخ ابن عبدالوهاب ولد سنة 1115هـ.
أما مسجد أبو عتيق فقد ورثه حفيده: الشيخ يحيى بن عتيق بن محمد العتيقي، وجدّد بنيانه كاملاً، وأوقف عليه نخلاً وقليباً،[11] ووقتها كان أغلب أحفاد الشيخ محمد العتيقي قد استقروا في إقليم سدير وفي المجمعة، وكانوا بمثابة حجر أساس اجتماعي فيها، حيث اشتروا هناك أراضٍ كثيرة، وأسسوا أوقافاً، وأول مدرسة أهلية، ومكتبة في حَرْمَة أوقف عليها الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي إمام وخطيب جامع "السليمية" في حَرْمَة، وغير ذلك من أمور تدل على التزام ديني وثقافة علمية ووفرة المال عند رجالات أسرة العتيقي في ذلك الزمن.
وكان الشيخ محمد ورث عن أبيه علي بن عتيق ثروة "العتيقي" التي غادروا بها مِن مكة المكرمة بسبب الأحداث التي تقدّمت الإشارة إليها، ولعل ذلك سر الثراء الظاهر للأسرة في بلاد نجد التي كان يغلب على كثيرٍ مِن أهلها الفقر كما هو معروف وخاصة في تلك الحقبة، وهنا ينبغي التفصيل في تفرعات عشيرة العتيقي.
تنقسم عشيرة العتيقي إلى فرعين أساسيين، هما:
- آل عتيق بن محمد بن علي العتيقي: ومنه ثلاث تفرعات.
- آل حمد بن محمد بن علي العتيقي، ومنه ثلاث تفرعات كذلك.
ومن المهم استحضار الظروف التي واكبتها الأجيال الأولى لآل العتيقي في نجد، التي امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، تتابعت فيها التحديات، من قحط وجفاف وجراد وغلاء ووباء، هلك فيه خلقٌ كثير، وتزامن كل ذلك مع غزوات مستمرة من قبل الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود وكذلك الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود، إلى أن أرسل أهل "المجمعة" و"حرمة" – من بلدان نجد - وفداً الى الدرعية قابلَ الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود والإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلنت المجمعة وحرمة انضوائها تحت لواء الدعوة السلفية مع بعض بلدان سدير،[12] فخرج الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي ونزح مع بعض أبنائه وأبناء إخوانه من حرمة إلى الكويت في سنة 1189 هـ (1775 م).
وقد كان الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي (1106 – 1190 هــ) كما وصفه صاحبه الشيخ محمد بن فيروز الأحسائي: فقيه صالح، حافظ لكتاب الله تعالى لا يغفل عن تلاوته، معرضاً عن الدنيا باذلاً لها، سخي النفس، ومن أعماله الخيّرة مدرسة ومكتبة مشهورة في حرمة أوقف عليهما بيتاً من بيوته ونخلاً. وهذه المكتبة المعروفة بمكتبة العتيقي من أشهر المكتبات الأهلية وأقدمها في نجد.
في مثل تلك الفترة التي كثرت فيها الصعوبات كان لكل من أبناء عتيق بن الشيخ محمد بن علي العتيقي الأربع (محمد وناصر وإبراهيم ويحيى) ذرية.
أما إبراهيم بن عتيق فأعقب: محمد، وسيف الذي انتقل للزبير بالعراق، ولا تُعرَف لهما ذرية.
ومحمد بن عتيق الذي أنتقل لحرمة وهو والد عائشة بنت محمد بن عتيق التي تزوجها الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي، ولعائشة وأبيها محمد بن عتيق ذِكر في وصية الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي، حيث أوصى بنخيلٍ وأضاحي، وقد شهد على وصية الشيخ سيف: سليمان بن عقيل وعلي موسى وجمعة بن رميثة وجاسر الحسيني، مع تصديق واعتماد الشيخ أحمد بن حمد التويجري والشيخ سليمان بن عبد الوهاب أخي الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي صاحب الدعوة بنجد، ولم يكن سليمان على رأي أخيه.[13] وقد توفيت عائشة زوجة الشيخ سيف سنة 1188 هـ رحمهما الله، قبل انتقال الشيخ سيف للكويت بأقل من سنة.
وليس لمحمد بن عتيق بن محمد عقب من الأبناء، فذرية عتيق بن محمد من أولاده ناصر بن عتيق بن محمد والشيخ يحيى بن عتيق بن محمد.
وكان لكل من أبناء حمد بن الشيخ محمد بن علي العتيقي السبعة (سليمان وعبد الله ومحمد وسالم وعياف وسيف ومنصور) ذرية، إلا أن ذرية عبد الله ومحمد وسالم وعياف انقطعت خلال ثلاث أجيال، ولذلك انحصرت ذرية حمد بن محمد العتيقي في أبنائه: سليمان والشيخ سيف ومنصور.
أما ذرية حمد بن محمد بن علي العتيقي فهم فرع كبير من عشيرة العتيقي القرشية بين الكويت والمملكة العربية السعودية، والأغلبية في الكويت، وهم ينقسمون إلى ثلاث أفرع رئيسة:
1- آل سليمان بن حمد بن محمد العتيقي.
2- آل منصور بن حمد بن محمد العتيقي.
3- آل الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي.
أما أكبر تلك الأفرع الثلاث فهم: آل سليمان بن حمد بن محمد العتيقي وينقسمون إلي فرعين:
- آل محمد بن سليمان: ومنهم الشيخ إبراهيم بن محمد بن سليمان العتيقي قاضي المجمعة وسدير (ت. 1315 هـ) رحمه الله، وحفيدة الوجيه ذو الأيادي البيضاء حمد بن عبد المحسن بن إبراهيم العتيقي مؤسس مسجد العتيقي بمنطقة الشامية في الكويت، ومؤسس مسجد الصبيخة في المجمعة بالمملكة العربية السعودية (ت. 1389 هـ).
ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي مستشار الملك عبد العزيز ورائد التعليم الحديث في الجزيرة العربية (ت. 1389هـ) رحمه الله،[14] وحفيدة معالي الدكتور عماد بن محمد بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الأسبق، خبير اقتصادي وعالم التاريخ والأنساب الموسوعي (ت. 1447 هـ) رحمه الله.
- آل منصور بن سليمان: ومنهم الملا عبد الله بن حمد العتيقي أول سكرتير للشيخ مبارك الصباح،[15] وحفيده معالي مستشار أمير دولة الكويت ووزير المالية والنفط الأسبق وعميد آل العتيقي في زمنه (ت. 1441 هـ) رحمه الله. ومنهم شهيد معركة الجهراء وسفير الشيخ مبارك لابن رشيد الوجيه سيف بن علي بن عبد المحسن العتيقي (ت. 1339 هـ).
وأما آل منصور بن حمد بن محمد العتيقي فهم الآن ذرية الوجيه محمد بن صالح بن منصور بن عبد الله بن منصور العتيقي (ت. 1373 هـ) وهو من انتقل للكويت من المجمعة في أواخر القرن التاسع عشر، وكان تاجراً و وكيلاً تجارياً للشيخ جابر المبارك الصباح وأهل بيته في حياة الشيخ مبارك الكبير، وله تعاملات تجارية مع الحكومة البريطانية من خلال "الكرنل هاملتن"، كانت له قيصرية معروفة في سوق الكويت باسم: قيصرية أهل المجمعة، وكان ممن أسهموا مالياً في تجهيز حملة ابن سعود العسكرية قبل خروجها من الكويت إلى الرياض، وشارك في عدة معارك آخرها حرب الجهراء عام 1339 هـ (1920 م) وتأثرت منها عينه من رذاذ البارود، ومن ذريته سعادة السفير داود بن محمد بن صالح العتيقي، الذي تقلد عدة مناصب قيادية، منها في المراسيم الأميرية بالكويت، وأبرزها قنصل الكويت في الولايات المتحدة، وسفير مفوض فوق العادة، رحمه الله.
وأما آل الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي فمنهم: الشيخ صالح بن سيف (ت. 1223 هـ) رحمه الله.[16] والشيخ محمد بن سيف بن حمد (ت. 1234 هـ تقريبا) رحمه الله.[17] وغيرهم من علماء، والشيخة منيرة بنت الشيخ عبد الرحمن بن صالح بن سيف بن حمد العتيقي (ت. 1326 هـ) التي ارتحلت لمكة المكرمة وسكنت فيها، وتزوجت من أشرافها، ثم بعد ذلك الزواج تزوجت الوجيه محمد بن علي المضايفي العدواني، وهي من أهل الخير ولها أوقاف في مكة، رحمها الله،[18] أما عبد اللطيف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سيف العتيقي فكان من كبار التجار وقد ورث ثروته كابراً عن كابر وامتدت تجارته ما بين البحرين والهند والعراق والشام، وهو ممن أطعموا الناس أثناء المجاعة في الكويت المعروفة بسنة الهيلق واستمرت بين 1868 و 1871م.
أما الشيخ يحيى بن عتيق بن محمد بن علي العتيقي فهو مَن ورث عن جده "مسجد أبو عتيق" في الزلفي، وقد توفى أثناء أحداث تلك الحقبة رحمه الله، ولما توفي إبنه عبدالعزيز بن يحيى في تلك الوقائع، انتقل أبنيه (أحمد وعتيق) واستقروا أخيراً في القرينة.
أما ذرية عبد العزيز بن الشيخ يحيى من ولديه: أحمد وعتيق هم: آل الأحمد العتيقي وآل العتيق العتيقي "أهل القرينة"، وهم الآن في المملكة العربية السعودية فرعان كبيران من عشيرة العتيقي. فمن آل العتيق العتيقي: التاجر يحيى بن عتيق بن عبدالعزيز بن الشيخ يحيى وله تعاملات تجارية مع الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي وسالم ابن الملا عبد الله العتيقي في الكويت، ومن آل الأحمد العتيقي فرع آل الخيّال، ذرية أحمد بن ناصر الخيّال بن أحمد بن عبد العزيز العتيقي وكانت له تجارة من الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي في الكويت.[19]
وأما "مسجد أبو عتيق" في الزلفي وبعد رحيل أبناء عبد العزيز بن يحيى العتيقي مع أمهم للقرينة لم يبقى أحد من الأسرة في الزلفي للعناية بالمسجد، فسارعت أسرت الرجل الصالح راشد بن حميضة للعناية بالمسجد، ويقال لهم الآن "العتيق"، وذلك نسبةً لجدهم عتيق بن راشد بن حميضة، ولا ثمة علاقة نسب بينهم وآل العتيقي، ومنهم العلامة المحقق الشيخ حمد (وُلد 1227 هـ) بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة رحمه الله، وهم إلى اليوم قائمون على رعاية مسجد "أبو عتيق" وإدارة أرض الثبرة في شعيب عريعرة فجزاهم الله خيراً، وبينهم وبين آل الأحمد العتيقي وآل العتيق العتيقي ذرية عبد العزيز ابن الشيخ يحيى بن عتيق بن محمد بن علي العتيقي القُرشي صداقة ولقاءات بين الحين والأخر.[20]
أما ناصر بن عتيق بن الشيخ محمد العتيقي فقد أعقب محمد بن ناصر وهو من كتب وصية سارة بنت علي بن علي في الغاط سنة 1240هـ تقريباً ولا نعرف له عقب، ومنصور بن ناصر الذي انتقل لمنيخ مطل على المجمعة وله نشاط في حرمة،[21] وقد أعقب منصور بن ناصر إبنين: محمد بن منصور وعبدالعزيز بن منصور وكلاهما أستقر في المجمعة.
وفي المجمعة تزوج عبدالعزيز بن منصور بن ناصر بن عتيق بن محمد العتيقي من سلمى بنت محمد بن سليمان بن حمد بن محمد العتيقي. أما محمد بن منصور بن ناصر بن عتيق بن محمد العتيقي فقد أعقب عتيق بن محمد و"أم سليمان" واسمها "رقية" التي تزوجت من عبدالعزيز بن محمد بن سليمان بن حمد العتيقي وقد توفيت هي وإبنها سليمان قبل زوجها عبدالعزيز بن محمد فأوصى لهم عبدالعزيز بن محمد بن سليمان العتيقي في وصيته.[22]
وأعقب عتيق بن محمد بن منصور خمس بنات وثلاث أولاد، ارتحلوا تحت قيادة أخوهم عبد العزيز بن عتيق بن محمد العتيقي (ت. 1329 هـ) من المجمعة إلى الكويت في فترة حكم الشيخ عبدالله الثاني الصباح، وقد تزوج عبد العزيز بن عتيق ثلاث نساء:
مريم بنت محمد بن عبد الله بن سيف العتيقي ليس له منها أبناء.
أم عبد الرحمن بنت منصور بن عبد الله بن منصور العتيقي، وهي من أهل المجمعة، أنجب منها عبد الرحمن وحصة ومحمد.
ومن زوجته الثالثة لولوة بنت سليمان بن إبراهيم الفداغ أنجب: سعود وفاطمة.
وذرية عتيق بن محمد بن منصور العتيقي اليوم من أبناء سعود بن عبد العزيز بن عتيق بن محمد العتيقي وهم آل العتيق العتيقي في الكويت.[23]
وأعلام عشيرة العتيقي في الكويت والمملكة العربية السعودية كُثر وحصرهم خارج نطاق هذا المقال، وما يلي شجرة مختصرة لتوضيح التفرعات وليس للحصر:

مصادر ومراجع نسب العتيقي القرشي للعتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه:
من مصادر ومراجع نسب العتيقي إلى قريش نذكر ما يلي:
1. جاء في كتاب المعارف لابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري (المتوفى 276 هـ) تحقيق: د. ثروت عكاشة ص 174 الطبعة الرابعة، دار المعارف: "وأما محمد بن عبد الرحمن، فولد: عبد الله بن محمد، وله عقب يقال لهم: آل أبي عتيق من بين ولد أبي بكر وذلك أن عدة من ولد أبي بكر تفاضلوا، فقال أحدهم أنا ابن الصديق. وقال الآخر أنا ابن ثاني اثنين. وقال غيره: أنا ابن صاحب الغار. وقال عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن أنا ابن أبي عتيق. فنسب الى ذلك هو وولده الى اليوم". وكان ابن قتيبة من رجال القرن الثالث الهجري.
2. وفي جمهرة أنساب العرب، قال ابن حزم الأندلسي (المتوفى 456 هـ): "ابن أبي عتيق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق".
3. وفي كتاب الأنساب، للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (المتوفى 562 هـ)، قال السمعاني: "العتيقي جماعه ينسبون إلى أبي عتيق البكري." وهكذا قال الحافظ ابن طاهر المقدسي في كتابه "الأنساب المتفقة"، فتابعه المصنف، وهو كذلك قول ابن الأثير في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب.
4. ونسب آل عتيق إلى عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن سيدنا أبي بكر الصديق بن أبي قحافة التيمي القرشي رضي الله عنهم، ذكره المُؤيدي (المتوفى سنة 1114 هـ)،[24] وهو الشهير بأبي علامة:

مخطوطة المُؤيدي (أبي علامة) التي فيها نسب اَل عتيق إلى عبدالله بن أبي عتيق محمد بن عبدالرحمن بن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه.[25]
5. مخطوط "قطوف من بحر الأنساب"، المنسوب لمحمد بن محمد بن الحاج العياشي بن عبد الرحمن بن أبي العباس البرلسي الشهير بسكيرج، المتوفى في السابع من رجب سنة 1335 هـ / 1917 م، وعليه توقيع: السيد محمد بن علي بن محمد بن أحمد الببلاوي الحسني الإدريسي نقيب السادة الأشراف بالديار المصرية في الثامن من ذي الحجة سنة 1338 هـ، وعليه شهادة: الشريف حسن بن بركات النقشبندي طريقة المالكي مذهباً خادم العلم بالجامع الأزهر، المُودع بالكتبخانة الخديوية المصرية.
تاريخ كتابته سنة 1280 هـ، وهو نقلاً عن أصل أقدم بتاريخ 982 هـ، ثم صادق عليه نقيب أشراف مصر سنة 1338 هـ.
وفيه يتحدث عن بطون من آل أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ببلاد الحجاز والشام ومصر، ومنهم السيد محمد القريني، نسبة لموضع قريب من الطائف. ومن نص المخطوط:
"أما السيد عتيق بن السيد محمد بن السيد عبد الرحمن بن أمير المؤمنين سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، أعقب السيد منصور. أما السيد منصور العتيقي أعقب السيد محمد، والسيد رضوان، والسيد حسن، والسيد عتيق. أما السيد عتيق أعقب: السيد محمد القريني، والسيد عبد الله، والسيد سعد، والسيد أحمد. ......"

والمخطوط فيه تقييد مهم:
"[حررت] هذه الحروف ووجب [تسطيرها] ومضمونها كما دونت في مخطوط قطوف من بحر الأنساب، لفضيلة الشيخ العالم العامل محمد بن محمد بن الحاج العياشي بن عبد الرحمن بن أبي العباس البرلسي الشهير بسكيرج، المتوفى في السابع من رجب خمسة وثلاثون وثلاثمائة بعد الألف، وتم.
نقلها حرفاً [بحرف] لا زيادة فيها ولا نقصان، بشهادة السيد الشريف حسن بن بركات النقشبندي طريقة المالكي مذهباً خادم العلم بالجامع الأزهر. وشهد بصحة هذا البحر السيد محمد بن علي بن محمد بن أحمد الببلاوي الحسني الإدريسي، نقيب السادة الأشراف بالديار المصرية، ووكيل بالدفترخانة بدار الكتب المحمية بالديار المصرية، في الثامن من ذي الحجة ثمان وثلاثون وثلاثمائة بعد الألف هجرية."
"فُصّل ونقل بالمحكمة الشرعية المرعية بالصالحية النجمية لدى متوليها سيدنا ومولانا العابد [الفقير] إلى الله تعالى، الشيخ الإمام العالم العلامة العمدة الفهّامة شمس الدين، شرف العلماء، أوحد الفضل، مفتي المسلمين، أبي عبد الله محمد الدميري الشافعي، الحاكم العزيز بالديار المصرية، أيد الله أحكامه، وأحسن إليه. بشهادة سيدنا ومولانا الحاكم الحنبلي المشار إليه أعلاه [ولد علاه] وأحسن الله علاه. كاتبه اليد الثبوت والتنفيذ المسطر والمشرح أعلاه، موقّع بيوم [تاريخه]، بشهادة شهوده. ونفذ بيد سيدنا ومولانا الحاكم الشافعي المشار إليه أعلاه. تنفيذ سيدنا ومولانا الحاكم [الحنبل] المشار إليه أعلاه. [تقييداً] صحيحاً شرعياً تاماً معروفاً [مسيولاً]، مستوفي شرايحه، في رابع عشر من رجب الفرد الحرام سنة اثنين وثمانين وتسعمائة هجرية، قديماً وحالاً، نقل من أصله، وذُيّل في فصله، بيد السادات الأنجاب الأشراف بالديار المصرية، في السادس من رمضان سنة ثمانين ومئتان وألف بعد الهجرة، على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم. بصحة واعتماد هذا النقل من الأنساب المذكورة، بدون زيادة أو نقصان، والله سبحانه وتعالى خير الشاهدين."
والعتيقي أو بني عتيق كانوا قد تناسلوا في السَّوَارِقِيّةُ وكثروا، وعمّروها قروناً كثيرة كما ذكرنا سابقاً، ومنها خرجت هجرات انتشرت في الارض فمنهم:
6. الشيخ عباس بن قاسم العتيقي، وقد كتب في سنة 902 هـ بعد أن أتم نساخة حاشية على شرح العقائد النسفية:
"قد تمت النسخة الشريفة والرسالة اللطيفة على يد العبد الضعيف الصدِّيقي؛ عباس بن قاسم العتيقي، ليلة العيد الفطر سنة اثني وتسعمائة من الهجرة النبوية".

7. الشيخ عبد اللطيف العتيقي، الذي كتب في سنة 942 هـ على مخطوط كتاب "الأسباب والعلامات":
"ثم انتقل هذا الكتاب إلى الفقير إلى العفُوّ الحقيقي، عبد اللطيف الشريف[26] العتيقي الصديقي،… في شهر محرم 943 للهجرة".

وما يثير الانتباه أن تلك الصيغة الدعوية التي استخدمها الشيخ عبد اللطيف العتيقي الصديقي تتشابه مع الصيغة التي كتبها الشيخ إبراهيم بن سيف العتيقي عام 1240 هـ حيث كتب:
"اسأل الله المولى اللطيف الحقيقي، بأن يعفو عن مالكه، إبراهيم بن سيف العتيقي، في ربيع آخر سنة 1240 هـ"

8. الشيخ عفيف الدين عبد الله بن عتيق العتيقي نسباً، السوارقي ثم الحضرمي ثم المكي بلداً، وولده عبد الرحمن بن عبد الله بن عتيق وزير الشريف حسن بن أبي نمى الثاني شريف مكة المكرمة من سنة 1003 إلى سنة 1010 هـ.[27]
9. وقد وثق كذلك نسب آل العتيقي لأبي بكر الصديق: محمد أمين المحبي (المتوفى 1111 هـ) في "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" المحفوظة نسخته المخطوطة بالمكتبة الوطنية الفرنسية برقم 2083 تصنيف دي سلان De Slane، وعزا المحبي النسب إلى العتيق أبي بكر الصديق إلى مقابلة تمت بين الشيخ حسين بن أحمد بن قاسم بن محمد العتيقي وبين القاضي عبدالكريم الطبراني (الذي وثق هذا النسب بخطه).

10. إن وجود آل عتيق القرشيين في الجزيرة العربية قديم وموثق في المصادر، مثل كتاب "الأغصان لمشجرات أنساب عدنان وقحطان" للسيد علي الفضيل، وهو نقلاً عن "مشجر أبي علامة" (ت. 1114 هـ) الذي أشار لكثرة عدد آل عتيق أو بني عتيق، وأفاد أن من بطونهم آل العمودي. قال أن نسبهم ينتهي إلى عبد الله بن محمد (أبو عتيق) بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
11. ولهم ذكر في" بغية المستفيد في أخبار زَبيد" لابن الديبع الزبيدي، في أحداث اليمن عام 892 هجري (المخطوطة التيمورية).
12. هذا التلازم مع "العمودي" هو مغزى استدعاء الشيخ أحمد والشيخ صالح أبناء الشيخ محمد بن أحمد العامودي (من الأسرة العتيقية البكرية القرشية) للتعريف بالواقفة وكشهود على وقف المصونة: منيرة بنت الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ العالم صالح بن سيف بن حمد بن محمد العتيقي، وإفادتهم بنسبها في الحجة الشرعية الصادرة في مكة المكرمة المؤرخة في التاسع عشر من ربيع الثاني 1306 هـ، والموثقة من قبل محاكم المملكة العربية السعودية، حيث جاء في النص:
"فغب وصول المأذون المذكور إلى منزل المصونة منيرة بنت المرحوم الشيخ عبد الرحمن بن صالح العتيقي الكويتي المذكورة وحضورها لديه عرف بذاتها العارفان بها عيناً وإسماً ونسباً المعرفة الشرعية وهما: المكرمان الشيخ صالح والشيخ أحمد ولدي الشيخ محمد بن أحمد العامودي. غب حضورهما وتعريف ذاتها لدى الأمين المذكور أقرت المصونة بنت المرحوم الشيخ عبد الرحمن بن صالح العتيقي الكويتي المذكورة بين يدي الشيخ سليمان افندي المذكور…"
ينظر لسيرتها في موقع (Alateeqi.com)وهذي صورة لصك الوقف:

13. وقد كتب الشيخ صالح بن سيف العتيقي (سنة 1180 هـ) عن نفسه بعد أن أتم نسخ منظومة في المواريث: "وكاتبها لنفسه الفقير الضعيف عبده صالح بن سيف بن حمد بن محمد العتيقي نسباً، النجدي بلداً، الحنبلي مذهباً" تأكيداً لنسب العائلة إلى العتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه. والمخطوط ضمن مجموع من مخلفات ابنه الشيخ عبد الله بن صالح العتيقي.
بالإضافة أنه في مقال بعنوان (وثيقة رقم (38): العتيقي نسباً) بقسم الوثائق في موقع Alateeqi.com ورد المزيد من التفاصيل، ننقل هنا بعض ما جاء فيه مِن شرح مفصّل عن شهرة النسب العتيقي بالتواتر والوثائق:
أ. عنوان المقال: وثيقة رقم (38): العتيقي نسباً – قيد نسخ وتملّك صالح بن سيف العتيقي على مخطوط الرحبية في الفرائض (1180-1766م). صدر في صفر 1434 هـ – يناير 2013 م، وتم التحديث في رجب 1437 هـ – أبريل 2016 م.
ب: مقدمة المقال: وبعد فموضوع النسب من المواضيع التي اكتسبت أهمية كبيرة من الناحية الفقهية والاجتماعية. ودونت فيها كتب ورسائل عديدة. وقد حدد الفقهاء وسائل إثبات النسب في الشريعة والتي من أهمها والمتفق عليها الفراش والإقرار والشهرة أو الاستفاضة. والمقصود هنا بالنسب هو كما في اصطلاح الفقهاء "القرابة وهي الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة،[28] وجُعل النسب إلى شعوب وقبائل وما إليها من فصائل وعشائر لغرض التعارف لا التفاخر. قال تعالى: "يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير." (الحجرات: 13). ولما كان للنسب أهمية كبيرة في توثيق أواصر المجتمع فقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تصحيح الأنساب في عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم "ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار."[29]
بين يدينا وثيقة صغيرة الحجم عظيمة الشأن، وهي قيد نسخ على منظومة الفرائض المسماة بالرحبية، نسبة إلى ناظمها للإمام موفق الدين أبو عبد الله محمد بن علي الرحبي الشافعي المتوفى سنة سبع أو تسع وسبعين وخمسمائة للهجرة،[30] والتي نسخها لنفسه الشيخ صالح بن سيف العتيقي أيام شبابه. والمنظومة الرحبية تعتبر من أمهات القصائد التعليمية الشرعية والتي تحدد أحكام المواريث كما قال في مطلعها:
"أسباب ميراث الورى ثلاثة كلٌ يفيد ربه الوراثة، وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواريث سبب"
ثم أتى بعد ذلك على أصناف الوارثين على هذا التقسيم وحصصهم في دقةٍ متناهية جعلت هذه المنظومة وشروحها من أهم مراجع المواريث عند الفقهاء.[31] وقد نسخ صالح بن سيف العتيقي هذه المنظومة ضمن مجموع يحتوي على عدة مخطوطات في علوم مختلفة، نسخت في أوقات متقاربة وأكثرها في سنة 1180 هـ (1766م).
وقيود النسخ والتملك وغير ذلك على المخطوطات من أهم وسائل التعريف بالمخطوط، فهي تُعيِّن اسم الناسخ ونسبه وتاريخ النسخ وتعين على تحديد مصداقية المخطوط من الناحية التوثيقية والعلمية. ولذا تكتسب دراسة القيود أهمية خاصة في تحقيق المخطوطات وإخراجها.
ج. الوثيقة:
"تمت النسخة المباركة بعون الله وحسن توفيقه ليلة الجمعة الثالث والعشرون من شهر جمادى الآخرة سنة 1180 من هجرته صلى الله عليه وسلم على يد مالكها وكاتبها لنفسه الفقير الضعيف عبده صالح بن سيف بن حمد بن محمد، العتيقي نسباً، النجدي بلداً، الحنبلي مذهباً غفر له ولوالديه ولمشائخه آمين . اللهم صلي على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم والحمدلله رب العالمين"

د. التاريخ: 23 جمادى الآخرة سنة 1180 هـ الموافق 26 نوفمبر 1766 م.
هـ. المصدر: مكتبة معهد المخطوطات العربية بالكويت (حالياً مكتبة المخطوطات) - جامعة الكويت (مصوراً عن مكتبة خاصة في الكويت سنة 1989 م والمخطوط ضمن مجموع برقم 7165 وهو من مخلفات الشيخ عبد الله بن الشيخ صالح بن سيف العتيقي). والوثيقة في الورقة 113 منه.
ذكر المقال المشار إليه أعلاه فوائداً عديدة، دلت عليها الوثيقة، سيتم استعراض ما يتعلق بموضوع النسب منها فقط، وخاصة ما جاء في "فائدة - شهرة النسب العتيقي بالتواتر والوثائق."
14. التسلسل المنطقي للتعريف بالكاتب والمتعارف عليه في ذلك الوقت. فبدأ بلقبه ولقب آبائه وأجداده وهو "العتيقي" وأقر أن هذا اللقب متوارث لديهم وكاف ٍللدلالة على النسب،[32] وثَنىَ بالنجدي للدلالة على البلد، وثَلّثَ بالحنبلي للدلالة على المذهب الفقهي. ويلاحظ أن الكاتب أثبت في هذا المخطوط توضيح نسبه لمناسبة لطيفة وهي أن موضوع المخطوط هو في الفرائض والمواريث وقد جاء في صدر المنظومة ما يعدد أسباب الإرث من نكاح وولاء ونسب. فأثبت الكاتب في قيد التملك ما يؤكد أن اللقب العتيقي جاء عن طريق النسب حتى لا يذهب ظن القارئ إلى تأويلات أخرى مثل الولاء أو الحلف كما هو شائع عند العرب.
15. شهرة نسب آل عتيقي في ذلك الوقت (قبل قرنين ونصف من الزمن) بما يغني عن زيادة التعريف، وقد استغنى الكاتب بقوله "العتيقي نسباً" عن زيادة التعريف الذي يلجأ إليه الشخص عندما يكون غريباً أو مجهول النسب أو عضواً في تجمع قبلي يحتاج معه لمزيد من التعريف.[33] أو أن يعيش في بلد تشتبه فيها الألقاب بما يحتاج معه إلى زيادة تعريف كاعتزاء بعضهم بلقب "العتيقي الصديقي" الدال على النسب.[34]
ثم جاء في المقال فقرة: "فائدة – شُهرة النسب العتيقي بالتواتر والوثائق"، منها ما يلي:
"لما كان النسب إلى العتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو المشهور والمستفيض عند أبناء الأسرة بالتواتر الموثق، وعليه يحمل مقصد الشيخ صالح بن سيف العتيقي في إثبات لقبه ونسبه. ولما كان كل من الإقرار والشهرة المتواترة من أهم الوسائل الشرعية المعتبرة في إثبات النسب فإنه من المناسب سرد الأدلة على إقرار أبناء العائلة المتواتر حيث أنه يفسر ويؤكد مقصود الكاتب في هذه الوثيقة. وهي كثيرة فاخترنا منها ما يناسب المقام كما سيأتي."
16. ورد من محاورات صالح بن سيف العتيقي مع أقرانه ما يفيد هذه الشهرة والاستفاضة، كما جاء في تقريضه لـ "الفواكه الشهية بشرح البرهانية" لمحمد بن علي بن سلوم، وذلك سنة 1214 هـ - 1798م:[35]
"هو ابن سيف صالح في وده إرثٌ له فيما مضى عن ماجدِ
ذاك العتيقي الحنبلي بلا خفا يرجوا بظهر الغيب دعوةَ ساجدِ"
17. من شهرة هذا النسب في جميع مواطن استقرار الأسرة أن حفيدة الشيخ صالح وهي المصونة منيرة بنت الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ صالح العتيقي (1250-1325 هـ / 1834-1907 م تقريباً) قد استدعت الشيخ صالح والشيخ أحمد ولدي الشيخ محمد بن أحمد العامودي البكري للتعريف بها وبنسبها عندما أرادت الإقرار بوقفها المشهور في مكة المكرمة وذلك في سنة 1306 هـ (1888 م). والوثيقة المتضمنة ذلك معتمدة من الحاكم الشرعي بمكة المكرمة وهي مشهورة ومشروحة في مقال: "منيرة بنت الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ صالح العتيقي" فليُراجَع.[36]
ومن الجدير بالذكر أن "العمودي" قد استوطنوا اليمن حيث كان لآل عتيق (العتيقي) تاريخ موثق. ذكر ارتباط الأسرتين في النسب السيد علي عبد الكريم الفضيل في "الأغصان" نقلاً عن مشجر أبي علامة الرسي (ت 1114 هـ)، ذكرهم أبو علامة بلقب آل عتيق أو بني عتيق وتحدث عن كثرة عددهم فهم قبيل معروفٌ قديماً في نواحي اليمن. وذكر ابن الديبع الزبيدي (بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد – المخطوطة التيمورية) مشاركة بني عتيق في أحداث عام 892 هجري في اليمن. وكان وقتها للقرشيين عصبية قوية في بعض أنحاء اليمن وأخبار وثقها مؤرخو ذلك العصر مثل ابن الديبع الزبيدي ومن قبله علي بن الحسن الخزرجي.
ينتسب إلى بني عتيق خلقٌ كثير وسلالات علمية بالمشرق والمغرب يشتركون في صفة "المشايخ" التي أكرمهم الله تعالى بها طلباً للأجر والثواب وابتغاء الدار الآخرة.
وقد ورد الانتساب بلفظ "العتيق" في عددٍ من النصوص الصادرة عن قدماء أسرة العتيقي النجدية، مما يؤكد مقصود الشيخ صالح بقوله "العتيقي نسباً". ويؤكد ذلك ما أثبته الشيخ محمد بن عبد الله ابن حميد في "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" عن نسب الشيخ سيف بن حمد العتيقي، أن الياء التي في آخر"العتيقي" هي ياء نسبة.
18. استقر كثيرٌ من أفراد أسرة العتيقي في الكويت، منهم أولاد الشيخ صالح بن سيف العتيقي، ومنهم العالم الحنبلي الشيخ عبد العزيز بن حمد بن سيف العتيقي والذي تتلمذ عليه الشيخ أحمد بن محمد بن سالم العتيقي وحمد بن عبد المحسن بن منصور العتيقي وأخوه سليمان. وقد تزوج أحمد بن محمد بن سالم العتيقي (ت 1290 هـ - 1873 م تقريباً) من هيا بنت الشيخ عبد العزيز بن حمد العتيقي وأنجب منها بناته حصة ولولوة.
ثم تزوجت حصة من حمد بن عبد المحسن وأنجبت أولادها: الملا عبد الله وعبد العزيز والملا محمد.
وتزوجت لولوة من أخيه سليمان بن عبد المحسن وأنجبت فاطمة. بعدها تزوج الملا عبد الله بن حمد من فاطمة بنت عمه سليمان وهي بنت خالته لولوة وأنجب منها ولده سالم.
وقد ثبتت رواية النسب عن فاطمة بنت سليمان وهي سليلة هؤلاء الشخصيات والعلماء، فأجدادها: عبد المحسن بن منصور وأحمد بن محمد بن سالم، وجدها الأعلى الشيخ عبد العزيز بن حمد، وأبوها سليمان الذي تتلمذ عليهم وعاصرهم.
قال معالي المستشار عبد الرحمن بن سالم العتيقي رحمه الله، وهو عميد الأسرة في زمانه ما نصه: "حدثتني جدتي- وهي فاطمة بنت سليمان بن عبد المحسن العتيقي رحمها الله وهي امرأة متدينة وحافظة للقرآن، أنها وعن أبيها وجدّها أخبراها أنهما من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه" انتهى.[37]
وقد وُلِدَت فاطمة على وجه التقريب سنة 1275 هـ (1858 م) وتوفيت في 1362 هـ تقريباً (1943 م). وقد أكد معالي المستشار عبد الرحمن سالم العتيقي - رحمه الله - ذلك في عدة مناسبات، منها إفادة موثقة بأن النسب إلى العتيق أبي بكر الصديق هو ما حدثه به والده سالم بن الملا عبد الله العتيقي (1882 - آخر 1962 م).[38]
ومن ذلك ما وُثّق في مقابلة مع المؤرخ النسابة الدكتور إبراهيم جارالله الشريفي، حيث قال: أن عميد الأسرة عبد الرحمن بن سالم العتيقي قد سأل أباه سالم بن عبد الله بن حمد بن عبد المحسن العتيقي عن نسب الأسرة فقال له: "حسب ما عرفت من السابقين أننا ننتمي إلى أسرة أبي بكر الصديق".[39] وذلك الموروث الذي حدّث به أبناءه، ومرفق إفادة ابنه السيد أكرم بن عبد الرحمن العتيقي:
"أنا أكرم بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله العتيقي، أشهد أني سالت والدي -حفظه الله – عن نسبنا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: حدثتني جدتي (فاطمة بنت سليمان بن عبد المحسن العتيقي – رحمها الله – أن أباها وجدها أخبراها أنهم من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه. والله على ما أقول شهيد".

إفادة السيد أكرم بن عبد الرحمن العتيقي عن توارُث النسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
19. وفي نجد وعلى وجه التحديد إقليم سدير، استقرت عدة فروع من عائلة العتيقي، وانتهت مرجعيتهم إلى: الشيخ إبراهيم بن محمد بن سليمان العتيقي، قاضي المجمعة في وقته ولمدة ثلاثين سنة (1285 – 1315 هـ).
وكان حفيد أخاه عبد العزيز: الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن سليمان العتيقي (1300-1388هـ / 1882-1969م) ممن درس على يد الشيخ إبراهيم، حيث أنه تربى في بيته حتى سن الشباب، ثم انتقل للدراسة في مصر على يد الشيخ رشيد رضا صاحب "المنار"، وتقلّد بعد ذلك عدداً من المناصب والأدوار القيادية والدعوية في البحرين وجنوب شرق آسيا والهند ومكة المكرمة وفي المجمعه ثم في الكويت. وكان الشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي من رواد التعليم النظامي الحديث كما هو معروف من سيرته.[40]
وخَلَفَه في ذلك ابنه الأستاذ محمد بن عبد العزيز العتيقي رحمه الله، وابنته الأستاذة "موضي" أول خريجة كويتية من الأزهر الشريف. وكان الشيخ عبد العزيز مع قريبه سالم العتيقي كلاهما مرجع العائلة في موضوع النسب والمواريث كما هو مشهور.[41] وقد حرص الشيخ عبد العزيز العتيقي على تعليم أبنائه نسبهم الصحيح، فأخبر به ولده محمد (1928-2007 م) والذي بدوره وثق ذلك كتابة عن والده الشيخ عبد العزيز بقوله: "والذي سمعت منه أن أسرتنا تنتسب إلي أبي بكر الصديق رضي الله عنه".[42]
20. وكذلك نَقَلَت عن الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي المذكور أعلاه: العالمة الأزهرية موضي بنت الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي (1933 – 2015 م) بخطها حيث كَتَبَت: "كان والدي عبد العزيز محمد العتيقي رحمه الله دائماً يذكرُ لي بأن عائلتنا تنتسب للصحابي الكبير أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم".[43]
21. وبعد وفاة كبار شيوخ الأسرة في الستينات والسبعينات من القرن العشرين الميلادي بقي من المعمرين في الكويت محمد بن سيف بن علي العتيقي (1901- أواخر 1998م) الذي كان موجوداً يوم حضر للكويت الباحث الانجليزي كارتر سنة 1982 م وأراد أن يوثق شجرات أنساب العائلات التجارية في الكويت، وذكر في كتابه من فروع الأسرة "آل سالم وأبناؤه عبد الرحمن وعبد الله ومحمد وأحفادهم وآل سيف بن علي وأبناؤه وأحفاده". وقام أبناء الأسرة في ذلك الوقت بمراجعة الشيخ محمد بن سيف بن علي العتيقي فأفاد بانتساب الأسرة إلى العتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه،[44] وذلك في سنة 1982 ونشر الكتاب سنة 1984 م بعنوان Merchant Families of Kuwait, R.L. Carter. كما وثق إقراره بهذا النسب ابنه الشيخ سليمان بن محمد بن سيف بن علي العتيقي وهو عميد آل محمد بن سيف العتيقي.[45]
22. لمّا كان المرحوم خالد بن عبد اللطيف بن علي العتيقي (1920-2001 م) من المهتمين بعلم الأنساب في الكويت وله قيد تملُّك على كتاب: "جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد" للشيخ حمد الجاسر رحمه الله، فقد قام بتوثيق نسب الأسرة بإمضائه حيث قال: "إن نسب العائلة يرجع إلى الصحابي الجليل أبي بكر الصديق، حيث توارد هذا الكلام على مر السنين بانتسابنا إليه".[46] كما وثق إقراره بهذا النسب الشيخ أحمد بن عبد اللطيف بن علي العتيقي.[47]
23. قام المرحوم فهد بن محمد بن صالح بن منصور العتيقي (1921-2010 م) بتوثيق نسب الأسرة وشجرة العائلة منذ السبعينات والثمانينات في القرن العشرين الميلادي. وكان رحمه الله من الرجال الأشداء والأقوياء في الحق ومن المطلعين على المنهج العلمي في التوثيق، حيث تقلّد منصب وكيل وزارة العدل المساعد فترة من الزمن. وقد نقل عنه إخوانه نسب الأسرة موثقاً. قال المرحوم داود بن محمد بن صالح العتيقي (1933-يونيو 2002 م): "إن أول مشروع لتوثيق نسب العتيقي قام به أخي فهد محمد صالح العتيقي شفاه الله، والذي حصل على وثائق كثيرة لأسرتنا. والنتيجة التي توصل إليها وسمعناها منه منذ أكثر من ثلاث عشرة سنة أن أسرتنا يرجع نسبها إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه".[48]
وقال الشيخ حمد بن محمد بن صالح العتيقي: "بالنسبة لما ذُكِر في أسرة العتيقي وربطها بسيدنا أبي بكر الصديق هو ما كان يرويه لنا أخي فهد محمد العتيقي ومن مدة طويلة عندما كان يعد شجرة العائلة".[49]

إفادة السيد حمد محمد العتيقي عن نسب العائلة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
24. ذكر المقال "ما أثبته الشيخ محمد بن عبد الله ابن حميد في "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" عن نسب جد الشيخ سيف بن حمد بن محمد العتيقي أن الياء التي في آخر "العتيقي" هي ياء نسبة". يعني ذلك أن أصل الكلمة "العتيق" فأضيفت الياء للدلالة على النسبة. ولذا قال الشيخ صالح بن سيف في تعريف نفسه: العتيقي نسباً.
خلاصة: اتضح فيما سبق ثبوت نسب آل العتيقي إلى أبي بكر الصديق التيمي القرشي من خلال الإقرار المتواتر الموثق بوثائق وإفادات متعددة ومتعاقبة تمتد إلى قرنين ونصف من الزمان، يتوارث العلم بها أبناء الأسرة جيلاً بعد جيل، فأصبحت حجةً على الكافة.
انتهى النقل باختصار عن مقال وثيقة "العتيقي نسباً" مع حفظ المراجع لأنها متوفرة بالأصل. وكان من إعداد أ.د. عماد بن محمد العتيقي.
25. آل عتيق العتيقي أهل القرينة: رسالة من السيد منصور بن عبد العزيز الأحمد بن عتيق العتيقي أمين نسب آل عتيق العتيقي أهل القرينة في المملكة العربية السعودية، شهادات بعض كبارهم على النسب إلى آل عتيق البكري، بتوقيعهم. وهم السادة: عبد الرحمن بن عتيق بن إبراهيم العتيق العتيقي، أحمد ناصر الخيال الأحمد العتيقي، أحمد بن عبد الرحمن الأحمد العتيقي، أحمد عبد العزيز الأحمد العتيقي. والرسالة موقعة من السيد منصور عبد العزيز الأحمد العتيقي البكري، وبختمه.[50]
شهرة نسب العتيقي في الكتب والإصدارات:
26. اجتهد الكاتب البريطاني كارتر بإعداد شجرة (غير كاملة) لآل سالم بن عبد الله العتيقي وآل سيف بن علي العتيقي بعد استشارة ذرية السيد محمد بن سيف بن علي العتيقي الذين راجعوا المرحوم محمد بن سيف ونقلوا إفادته للكاتب عن نسب الأسرة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. والكتاب منشور في 1984م.

27. وفي "الدليل الى الأسر الكويتية،" تأليف المؤرخ والنسابة الدكتور إبراهيم الشريفي وهو من أبرز النسابيين المعاصرين: العتيقي: في الكويت، ويُقال لهم العتيجي أيضاً، من البكريين، من ذرية الخليفة أبي بكر الصديق وهو عتيق النار، من قريش. وجاء بالكتاب قسم خاص بالأسرة يحتوي على تاريخ مختصر وذكر لأبرز شخصيات العتيقي، وقد قام الشريفي بلقاء شخصي في عام 2002 م مع عميد الأسرة معالي المستشار عبد الرحمن بن سالم العتيقي - رحمه الله - وثم مع الشيخ محمد ابن الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي - رحمه الله - وسمع منهما شخصياً إسناد نسب عائلتهم إلي أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن آبائهم.
28. كتاب "رجال في الذاكرة" الجزء الخامس للكاتب عبد الله زايد الطويان. جاء في هذا الكتاب صفحة 170 عن أسرة العتيقي: "تعود هذه الأسرة في جذورها القديمة إلى قريش".
29. كتاب "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة"، للشيخ محمد بن عبد الله الحميد – مفتي الحنابلة في مكة المكرمة (توفي 1295 هـ). وقد سرد تراجم لمشايخ وعلماء العتيقي القدامى. وقال في نسب الشيخ سيف بن أحمد العتيقي أن "الياء" في "العتيقي" هي ياء نسبة، مما يؤكد نسبهم في بني عتيق البكريين.
30. كتاب "محسنون من بلدي" (إصدار بيت الزكاة بدولة الكويت، مستشار التحرير د. عبد المحسن الخرافي) الجزء الثالث الطبعة الأولى ص.71 وجاء فيه أن: "أسرة العتيقي التي تعود أصولها إلى أمير المؤمنين الخليفة أبي بكر الصديق التيمي القرشي رضي الله عنه".
31. كتاب "شجرة العتيقي" - (2001 م) إعداد معالي الدكتور عماد محمد العتيقي. ذكر أن العتيقي نسبهم إلى العتيق أبي بكر الصديق. وساق بعض الأدلة التي مرت أعلاه.
32. كتاب "السلالة البكرية الصديقية التاريخ والأنساب والمشاهير ذرية سيدنا أبي بكر الصديق،" تأليف أحمد عبد النبي فرغل الدعباسي البكري الصديقي. القاهرة 1435-2014 م. وفيه ترجمة وافية لأسرة العتيقي وبعض شخصياتها، والدعباسي رئيس لجنة تحقيق وتوثيق الأنساب والأمين العام في مشيخة السجادة البكرية بمصر.
33. كتاب "أولاد سيدي الشيخ"، للشيخ محمد ابن الطيب البوشيخي الصديقي البكري من المغرب، الطبعة الثانية، وفيه ذكر لبعض ذرية العتيق أبي بكر الصديق جاء فيه عن العتيقي: "أنّها تمثّل اليوم عشيرة لها مكانتها العلمية والاجتماعية، وأن لقبهم "العتيقي" يرجع إلى جدهم الأعلى عتيق، حفيد سيدنا أبي بكر الصديق، أو إلى الصدّيق نفسه، فقد كان يُلقَّب رضي الله عنه بعتيق."
34. كتاب "اْنساب الأسر العربية في الكويت وما جاورها،" للكاتب خلف بن حديد آل مبارك: "العتيقي: هؤلاء من قريش"، وذكر أن أصل "العتيقي" يرجع إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وفيه ذكر لبعض علماء عشيرة العتيقي.
35. كتاب "اْعلام في الكويت والجزيرة العربية" الجزء الرابع للكاتب اْحمد بن برجس، وفيه ترجمة للشيخ صالح بن سيف بن حمد بن محمد العتيقي جاء فيها، "وتنتسب أسرته إلى العتيق أبي بكر الصديق التيمي القرشي رضي الله عنه".
36. وفي كتاب "رحلة وقف النور الخيري إلى ديار المحسنين،" للشاعر شريف قاسم، جاء فيه:
"طوبى بكم آل العتيقي حيثما – ترجون في اْفيائها الرضوانا
لا غروَ في هذا فجدكم الذي – صحب النبي وناصرَ القرآنا
صدًيق أمتنا الرفيق بهجرة – أسمى وأعلى في الأكابر شانا"
37. كتاب "من أشراف الكويت" للباحث والنسابة الشريف عبد الرحمن الحسيني: "العتيقي: وهي أسرة علمية قديمة، كانت تستوطن إقليم سدير بنجد..."، ثم ذكر منهم: "الشيخ العالم سيف بن حمد بن محمد العتيقي الحنبلي المتوفى سنة 1189 هجرية، ونسبة العتيقي في نسب أبي بكر الصديق من بني تيم القرشية قديم...".
38. مشيخة السجادة البكرية – الأمانة العامة – لجنة تحقيق وتوثيق الأنساب: بيان: العائلات والقبائل البكرية المعتمدة لدى مشيخة السجادة حول العالم: وجاء فيه:
القرار رقم 2 لسنة 2017 م. بعد الاطلاع على القانون رقم 118 لسنة 1976 م ولائحته التنفيذية. واستناداً إلى قرار شيخ السجادة رقم 3 لسنة 2017 م بتشكيل لجنة لتحقيق وتوثيق الأنساب. والقرار رقم 1 لسنة 2017 م بتشكيل لجنة لأمناء النسب البكري الصديقي في العالم الإسلامي. وقرار لجنة تحقيق وتوثيق الأنساب رقم 1 لسنة 2017 م باعتماد منهج العمل في بحث وتحقيق الأنساب. وعلى السلطات المخولة لنا. وبعد موافقة أعضاء لجنة تحقيق وتوثيق الأنساب.
قرر
مادة أولى: يُعتمد بيان العائلات والقبائل البكرية المُعتمدة "حتى تاريخه" (المرفق).
مادة ثانية: يُنشر القرار بالموقع الرسمي للسجادة.
مادة ثالثة: يُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره.
تحريراً في: يوم الخميس 28/ 8/ 1438 هـ الموافق 25/ 5/ 2017 م
وجاء في الصفحة الثالثة من أصل سبع صفحات لبيان مشيخة السجادة البكرية المشار اليه أعلاه، وتحت البند الخاص بالأسر البكرية الصديقية القرشية في الجزيرة العربية، وبالتسلسل العام رقم 26: جاء ذكر عائلة العتيقي بدولة الكويت والمملكة العربية السعودية.
39. شهادة نسب صادرة من السجادة البكرية الصديقية بمصر:

ما تم ذِكره من مصادر ومراجع مُبيّنة لثبوت نسب العتيقي من خلال الأدلة الشرعية وهي الإقرار المتواتر والمسند، والبيّنة، والشهرة أو الاستفاضة. ولا ريب أن الإقرار بالتواتر المسند عن بعض كبار الأسرة كان يكفي لإثبات نسب العتيقي للعتيق أبي بكر الصديق القرشي رضي الله عنه، ولكن من المفيد التوسع قليلاً، حيث أن النسب هو موضوع المقال. وما بقي سوى توضيح ما قد يلتبس على الناس من تشابه بالألقاب أو الأسماء، والمعروف عند ذوي الشأن بـ "المؤتلف والمختلف".
من تشابُه الأسماء والألقاب الذي قد يلتبس على البعض مجموعة من الأسر أو العشائر أو القبائل، بعضها صغير والآخر أكبر تحمل لقب العتيقي. وكلها عشائر أو عائلات كريمة لها وزنها واحترامها، نذكر منهم:
العتيقي العولقي: وهم من قبيلة العولقي الكريمة وهي قبيلة كبيرة تقع مواطنها في اليمن، وتنقسم القبيلة إلى العوالق العليا (بالشمال) والعوالق السفلى (بالجنوب)، ولهم تاريخ وانتشار وأصول خاصة، ولم يرد أن لها علاقة بالعتيقي القرشيين، واحتمال الخلط بين الاثنين ضئيل.
العتيقي الشراري: وذلك لقب لبطن كبير يٌدعى "العتايقة" من قبيلة الشرارات الكريمة من بني كلب بن وبرة، ومن الصعب أن يلتبس على أحدٍ أو أن يخلط ما بينهم وبين العتيقي القرشي أهل الكويت والمملكة العربية السعودية لعدة أسباب، أوضحها أن العتايقة الشرارات أساساً ينقسمون إلى عدة بطون كلها من سليم من الشراري ومواطن انتشارهم تختلف عن العتيقي القرشي أهل المجمعة المعروفين الآن في الكويت والمملكة العربية السعودية.
العتيقي من عنزة: أسرة ال عتيق من المصاعب من الصقور من العمارات من قبيلة عنزة الكريمة. ولهم تاريخ وانتشار جيوغرافي مستقل وذلك يرفع احتمال وقوع أي لبس أو خلط ما بينهم وبين العتيقي القرشي.
العتيق ذرية عتيق بن راشد بن حميضة، أهل الزلفي: العتيق في الزلفي أسرة كريمة من ذرية عتيق بن راشد بن حميضة ولا علاقة نسب بينهم وبين أي من أفرع عشيرة العتيقي بالكويت والسعودية، فلا ينتمون لذرية حمد بن محمد العتيقي ولا لذرية عتيق بن محمد العتيقي، ولكن بينهم وبين آل العتيق العتيقي وآل الأحمد العتيقي أبناء عبد العزيز بن يحيى بن عتيق بن محمد العتيقي صداقة قديمة، وآل العتيق بالزلفي منهم العلامة المحقق الشيخ حمد (1227-1301 هـ) بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة رحمه الله، ولقبهم "آل عتيق" هو لقب غير قديم، وهو نسبةً إلي جدهم "عتيق بن راشد" الجد الثاني للشيخ حمد المذكور آنفاً، ويكون منتصف زمن عتيق بن راشد بن حميضة في عام 1167 هـ تقريباً.
العتيق أهل منفوحة، والدرعية ثم الرياض: ليسوا من عشيرة العتيقي ولا من ذرية عبد الله "عتيق" بن محمد "أبي عتيق" بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق العتيق رضي الله عنه.
العتيقي أو ذوي عتيق من قبيلة جهينة حلفاء الحوازم من حرب: ذوي عتيق أسرة كريمة، تعود أصولها لبني حميد من بني سنان من قبيلة جهينة، والأسرة تنتمي كذلك لحلف مع الحوازم من قبيلة حرب الكريمة، وهم أسرة عددها أقل بكثير من العتيقي القرشيين أهل الشيخ سيف العتيقي وأبناء عمه.
وذوي عتيق هؤلاء حديثو التسمية بالعتيقي، وذلك نسبة إلى "عتيق" وهو جد قريب وأحدث زمناً بكثير من لقب العتيقي القرشي، وقد تم لقاء بين بعض أبناء آل العتيقي القرشيين في الكويت مع العتيقي ذوي عتيق هؤلاء أهل وادي الصفراء منذ عهد قريب (سنة 1997 م) وكان أول لقاء بينهم، ونتج عنه التباس أو خلط عند البعض، بسبب تشابه اللقب.
وإن كان انتقال العتيقي القرشيين من الحجاز إلى قرى نجد أقدم زماناً، ويسبق تفرع أسرة ذوي عتيق المحترمين. وقد وضّح ذلك كبار نسابي قبيلة حرب، وهذه بعض ردودهم وردود العتيقي القرشيين للفائدة:
أولاً: الدكتور فائز بن موسى البدراني الحربي الذي أفاد في أحد مواقع قبيلة حرب في شهر يوليو من عام 2009م (شهر رجب من عام 1430 هـ) وقال: "أخي العزيز XXXX العتيقي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد فأن الثابت لدي من خلال قرائتي لوثائق وادي الصفراء ومعرفتي بأنساب قبائلها الحربية، أنه لا علاقة بين أسرة العتيقي المعروفة في نجد وبين العتايقة أو ذوي عتيق من الحوازم أهل وادي الصفراء، فالواضح أن أسرتك أقدم بكثير من جد ذوي عتيق الحوازم. كما أن الذي عليه الباحثون من أسرتكم والمعتمد في موقع أسرة العتيقي أنكم من ذرية أبي بكر الصديق." وهذه صورة لذلك الرد:

ثانياً: وهذا النص من الدكتور البدراني جاء مثله وقبله بسنين رد نسابة قبيلة حرب في وقته الأستاذ الكبير عاتق البلادي الحربي رحمه الله في تاريخ 1 / 7 / 1414 هـ (15 / 12 / 1993 م) (أي قبل أن يسمع أغلب أفراد عائلة العتيقي القرشي بوجود أسرة ذوي عتيق من الحوازم التي تشابههم في اللقب بشكل ما)، وكان قد انتبه أحد أبناء العتيقي في المملكة العربية السعودية لوجود الأسرة الكريمة ذوي عتيق الحوازم من حرب، فقام بمراسلة الأستاذ عاتق البلادي وسؤاله عن الأمر، باختصار كان يريد أن يعرف من هم هؤلاء الكرام ذوي عتيق الحوازم من حرب الذين أصبح يقال لبعضهم العتيقي، وجاء الرد من نسابة قبيلة حرب عاتق البلادي أن: "عتايقة الحوازم أهل وادي الصفراء فرع صغير، فكيف لجالية بحجم العتيقي أهل المجمعة والكويت أن يكونوا منهم؟".

وهو عاتق بن غيث بن زوير بن زائر البلادي الحربي (3 شوال 1352 هـ – 18 يناير 1934 / 1 ربيع الأول 1431 هـ – 15 فبراير 2010 م)، مؤرخ ونسابة وجغرافي وأديب من المملكة العربية السعودية. بلغت عدد مؤلفاته أكثر من 41 كتاباً).
ثالثاً: ورد في كتاب "وقفات مع كتاب قبيلة حرب في الكويت" للكاتب ونسابة قبيلة حرب الدكتور فائز بن موسى البدراني الحربي، توضيحاً لخطأ الربط ما بين العتيقي القرشيين من ذرية العتيق أبي بكر الصديق أهل نجد المعروفين بالكويت والمملكة العربية السعودية، وبين ذوي عتيق الحوازم من حرب أهل وادي الصفراء، لأسباب عديدة وواضحة جداً، أبلغها أن عائلة العتيقي أقدم بكثير من أسرة ذوي عتيق الحوازم الكريمة.
فهل يُعقل مثلاً أن جد العتيقي الذي كان حياً قبل أكثر من 400 عام يكون حفيداً لرجلٍ اسمه عتيق جاء بعده بقرن أو أكثر؟! وقد أكد البدراني ذلك من خلال الإشارة إلى الوثائق القديمة حيث كتب على سبيل المثال: "الوثيقة المؤرخة سنة 1259 هـ، والتي تدل على أن أسرة العتيقي قبل نزولها في الكويت كانت مستوطنة إقليم سدير في نجد، ولهم فيه أملاك وأوقاف تدل على أقدميتهم وشهرتهم" (ص.29). إذا كان الأمر كذلك في 1259 هجرية فما بالك أن الشيخ سيف العتيقي وأبوه وإخوانه وأولاد عمه كانوا في سدير قبل ذلك بقرن أو قرنين من الزمن معروفين بنسب العتيقي وجمعه "العتقا"، وذلك قبل أن تتكون عائلة ذوي عتيق وجمعها "العتايقة" من الحوازم من حرب. وشتان ما بين العائلتين لفظاً وأسماءً وموطناً وزمناً. كما أرفق البدراني شهادات تواتر وإقرار نسب العتيقي إلي العتيق أبي بكر الصديق من بعض كبار أعيان العتيقي في مطلع عام 2001 م ممن انتقلوا إلى رحمة الله بعد ذلك، والشهادات ذاتها تنفي قطعاً وجود أي نسب مع قبيلة حرب الكريمة.
وعزز ذلك معالي المستشار عبد الرحمن سالم العتيقي عميد أسرة العتيقي عدة مرات قديماً وحديثاً، وحرصاً على أبناء الأسرة جدد ذلك التصريح يوم 27 سبتمبر 2017 م وتم نقل إفادته لتعم الفائدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد نشر ذلك ابنه أكرم بن عبد الرحمن العتيقي - حفظه الله - من خلال حسابه على منصة "تويتر" وقال: هذا الرد من عميد عائلة العتيقي الوالد عبد الرحمن سالم العتيقي: "العتيقي أسرة لا تنتمي من بعيد ولا قريب إلى قبيلة حرب".

صورة الصفحة 34 من كتاب "وقفات مع كتاب قبيلة حرب في الكويت"، للكاتب ونسابة قبيلة حرب الدكتور فائز بن موسى البدراني الحربي، وفيها الرد الحاسم من أعيان العتيقي، رحمهم الله وأدخلهم فسيح جناته.
وأخيراً إن العتيقي عشيرة قديمة في الجزيرة العربية أصلها من قبيلة العتيقي بني عتيق ذرية عبد الله "عتيق" بن محمد "أبي عتيق" بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي رضي الله عنه، وتتفرع اليوم في المملكة العربية السعودية والكويت إلى عقب حمد بن محمد العتيقي، وعقب عتيق بن محمد العتيقي.
وختاماً لا نقول إلا ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
"إِنَّ ربَّكم واحدٌ، وأباكُم واحدٌ فلا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا أحمرَ على أسودَ إِلَّا بالتقوى".
- رواه الطبرانيِّ.
وأنه صلى الله عليه وسلم، قَالَ في خطبةٍ خَطَبها:
"إِنَّ أباكُم واحدٌ، وإنَّ دينَكُم واحدٌ، أبوكُم آدمُ، وآدمُ خُلِقَ من ترابٍ" - رواه البزَّارِ.
[1] الأنساب للسمعاني 7/ 286 ، اللباب في تهذيب الأنساب 2/ 151
[2] نقش يعود إلى القرون الاولى للهجرة اكتشفته بعثة آثارية أوروبية (نقش رقم: Z46)، Expédition Philby-Ryckmans-Lippens en Arabie: Textes épigraphiques. T. 1. Arabic inscriptions, by A. Grohmann. Publications universitaires, 1962 - Arabian Peninsula. P.47.
[3] معجم البلدان 3/ 276
[4] المراصد والاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع 2/ 715
[5] المعالم الأثيرة في السنة والسيرة 1/ 144
[6] وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى 4/ 94
[7] راجع بحث: تاريخ ونسب عشيرة العتيقي القرشي ذرية العتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في الكويت والمملكة العربية السعودية، العتيقي، عبدالعزيز بن عماد، 2026 م.
[8] أفاده حمد بن محمد بن حمد بن عبد المحسن العتيقي، عن أبيه. وقد حَدَّث بذلك في لقاء تم بمنزل د. عماد بن محمد بن عبد العزيز العتيقي - رحمة الله - بحضور كل من: أحمد بن عبد اللطيف بن خالد العتيقي وأنس بن يوسف بن حمد العتيقي ومعاذ بن طارق بن سيف العتيقي وعبد العزيز بن عماد بن محمد العتيقي والدكتور سليمان بن عماد بن محمد العتيقي في 14 يناير 2026 م.
[9] نقلاً عن حديث مسجل للشيخ عبد الرحمن سالم العتيقي يرحمه الله، في 26 سبتمبر 2002 م، مقابلة مع الدكتور إبراهيم الشريفي.
[10] راجع: دراسة تفرعات عشيرة العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2018م، والوثيقة معروضة في ص 48
[11] راجع: دراسة تفرعات عشيرة العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2018م، والوثيقة معروضة في ص 48
[12] راجع مثلاً كتاب إقليم سدير (دار زازان، 2011 م) للباحث حمود عبد العزيز المزيني.
[13] راجع مقال: وصية الشيخ سيف بن حمد العتيقي، وثيقة رقم 3 في كتاب وثائق العتيقي، د. عماد العتيقي، ص 35-50.
[14] راجع سيرة الشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي في موقع العتيقي: Alateeqi.com
[15] راجع سيرته في موقع العتيقي: الملا عبدالله حمد العتيقي – أول سكرتير للشيخ مبارك الصباح.
[16] راجع سيرته في موقع العتيقي: سيرة الشيخ صالح بن سيف العتيقي.
[17] راجع سيرته في موقع العتيقي: سيرة الشيخ محمد بن سيف بن حمد العتيقي.
[18] راجع سيرتها في موقع العتيقي: سيرة منيرة بنت عبد الرحمن بن صالح بن سيف العتيقي.
[19] راجع: دراسة تفرعات عشيرة العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2018 م؛ وكتاب: وثائق العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2022، ص. 267 و 271-273.
[20] راجع: دراسة تفرعات عشيرة العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2018 م.
[21] راجع مقال وثيقة رقم 54 في هذا الموقع.
[22] راجع مقال وثيقة رقم 49 في هذا الموقع.
[23] راجع: دراسة تفرعات عشيرة العتيقي، أ.د. عماد العتيقي، 2018 م.
[24] المؤيدي، محمد بن عبدالله بن علي بن الحسين الشهير بأبي علامة، روضة الألباب وتحفة الأحباب وبغية الطلاب ونخبة الأحساب في معرفة (لمعرفة) الأنساب، مخطوط، نسخة مكتبة برلين رقم 1297، بتاريخ 1125ه/1713م، ق 35.
[25] المؤيدي، روضة الألباب، مخطوط برقم 1297.
[26] تدلّ المصادر التاريخية وكتب التراجم والوثائق الوقفية على شيوع استعمال لقبي "السيد" و"الشريف" لذرية آل أبي بكر الصديق عبر قرون متعاقبة، بوصفهما لقبين دالّين على شرف النسب وعلو المكانة في المجتمع الإسلامي. وقد استُعمل هذان اللقبان لبطون متعددة من قريش وآل البيت وغيرهم من الأشراف، كما ورد استعمالهما للبكريين الصديقيين في المشرق والمغرب والأندلس وفارس ومصر. وتشهد على ذلك نصوص المخطوطات والوثائق والمصادر القديمة التي خصّت "الأشراف الهاشميين والبكريين" بالعطاء والرعاية، إلى جانب ما حفظته كتب السير والتراجم من ألقاب مثل: "الشريف البكري الصديقي" و"السيد البكري"، بل وبلوغ بعضهم مناصب نقابة الأشراف في مصر والشام وغيرهما. ويعكس هذا الامتداد التاريخي استمرار الاعتراف الاجتماعي والعلمي بشرف انتساب ذرية أبي بكر الصديق، وتداوُل ألقاب السيادة والشرف لهم في مختلف العصور والبلدان الإسلامية. (راجع كتاب الدعباسي الصديقي، السلالة البكرية الصديقية، مؤسسة الأمة العربية، 2014،، ج 1، ص 183-185)
[27] انظر: وزارة عبد الرحمن بن عتيق في مكة المكرمة (1003-1010 هـ / 1594-1601 م)، أ.د عماد محمد العتيقي، دارة الملك عبد العزيز، العدد الأول، يناير 2024، السنة الخمسون؛ وراجع بحث: تاريخ ونسب عشيرة العتيقي القرشي ذرية العتيق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في الكويت والمملكة العربيىة السعودية، العتيقي، عبد العزيز بن عماد، 2026.
[28] هذا المصطلح لتعريف النسب دارج بين فقهاء المذاهب، وعلى وجه الخصوص متأخري الحنابلة الذين كانت كتبهم متداولة لدى صالح بن سيف العتيقي وأقرانه. والتعريف الذي تم ذكره هنا مشتق من "نيل المآرب بشرح دليل الطالب". ينظر على سبيل المثال (د. محمود محمد حسن "النسب وأحكامة في الشريعة الإسلامية والقانون الكويتي."جامعة الكويت 1999. وقد فصل المؤلف في إثبات النسب بالإقرار والشهرة أو الاستفاضة.
[29] الحديث رواه البخاري في صحيحه برقم 3508.
[30] لم يرد عنوان المخطوط ولا اسم مؤلفه في فهرس مكتبة المخطوطات بجامعة الكويت، فيستدرك.
[31] طُبِعَت المنظومة الرحبية عدة مرات ولها شروح متعددة أهمها "الفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية" للشيخ عبد الله بن محمد الشنشنوري الشافعي المتوفي سنة (999 هـ)، "شرح الرحبية" للشيخ محمد بن محمد بن أحمد بن بدر الدين الدمشقي المصري الشافعي سبط جمال الدين عبد الله بن خليل بن يوسف المارديني المتوفى سنة (907 هـ).
[32] استمر هذا النمط من الانتساب عند الأسرة بلقب العتيقي منفرداً على مدى أربعمائة سنة دون أي تغيير، كما ورد في آلاف الوثائق.
[33] ومن قبله كان والده سيف العتيقي يعرف بهذا النسب منفرداً كما ورد في وثائق متعددة بخطه وبخط الموثقين المعاصرين له في سدير. كما عرفت باسم "العتيقية" عقارات الأسرة المتوارثة أباً عن جدٍ في بلدة حرمة وبلدة جلاجل في سدير، ومن ثم فيد "العتقا" بالجمع في المجمعة.
[34] جاء مثل ذلك في قيد تملك باسم عبد اللطيف الشريف العتيقي الصديقي على مخطوط "الأسباب والعلامات" المحفوظ بمكتبة "قرم"، لمؤلفه نجيب الدين السمرقندي، مورخاً تملكه في آخر محرم 942 هـ (يونيو 1535 م).
[35] المصدر: وثيقة رقم (21) تقريظ الشَّيخ صالح بن سيف العتيقي لكتاب "الفَواكه الشهيَّة في حلِّ قلائد البرهانية" تأليف الشَّيخ محمد بن سلّوم التَّميمي. موقع العتيقي Alateeqi.com.
[36] موقع العتيقي Alateeqi.com، صفحة الشخصيات.
[37] وثق هذه الرواية السيد أكرم بن عبد الرحمن العتيقي في 16/10/2011 م. وكان سليمان بن عبد المحسن يتردد على والده الذي يسكن المجمعة. وأما جد فاطمة الآخر: أحمد بن محمد بن سالم فقد استوطن الكويت فترة ولكنه كان يتردد على المجمعة. فمن المحتمل أن الجد المقصود في المجمعة هو الشيخ أحمد بن محمد بن سالم العتيقي حيث فرص لقاء حفيدته به أكبر، وإن كان احتمال لقاؤها بالجد الآخر عبد المحسن بن منصور لا يمتنع، فالزيارات كانت مستمرة بين فرعي الأسرة في الكويت والمجمعة وما زالت.
[38] من وثائق أسرة العتيقي.
[39] مقابلة شخصية موثقة، تمت في 26 سبتمبر 2002 م.
[40] راجع سيرة الشيخ عبد العزيز بن محمد العتيقي في موقع العتيقي (Alateeqi.com).
[41] من ذلك أن سالم العبد الله العتيقي وعبد العزيز بن محمد العتيقي استدعيا للشهادة في تحديد الوارث لمنيرة بنت حمد بن الشيخ عبد العزيز بن حمد العتيقي المتوفاة سنة 1375-1956م، وثيقة مستخرجة نسختها من وزارة العدل بالكويت.
[42] من وثائق أسرة العتيقي.
[43] من وثائق أسرة العتيقي.
[44] نقل هذه الفائدة عدد من شخصيات الأسرة، منهم معالي الدكتور عماد محمد العتيقي والسيد معاذ طارق سيف محمد العتيقي.
[45] من وثائق أسرة العتيقي.
[46] من وثائق أسرة العتيقي.
[47] من وثائق أسرة العتيقي.
[48] من وثائق أسرة العتيقي.
[49] من وثائق أسرة العتيقي.
[50] وثيقة في خزانة د. عماد بن محمد العتيقي الخاصة، وهي رسالة مؤرخة في 18 فبراير 2018 م بتوقيع السادة المشار إليهم.