وثيقة بيع شرعي "لعقار الغُدَيري" بعد نقل وقفه منه إلى حوطة البائع في الرويضه، تشتمل على إثبات نقل وقف عقار في بلد المجمعة إلى حوطة آل سليمان بن إبراهيم أبا نمي في الرويضة.
خزانة محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز العتيقي رحمهم الله.

الشيخ عبد العزيز بن عثمان بن عبد الجبار قاضي المجمعة والغاط بختمه.
غرة ربيع الأول سنة 1262 هجرية، الموافق 27/2/1846م.
أولاد سليمان بن إبراهيم أبانمي وهم: إبراهيم وعبد الله وسلمى وعثمان وعبد الرحمن وعبد المحسن وإخوة آخرين بوكالة عبد المحسن.
عبد العزيز وإبراهيم وحمد أولاد محمد بن سليمان العتيقي.
490 ريال فرانسة (ريال نمساوي أو ريال ماريا تيريزا).
جماعة من المسلمين منهم حمد بن عثمان بن عبد الجبار وأخوه محمد، ومحمد ابن رميح وأخوه ناصر، ومحمد ابن منصور.
إبراهيم بن حسن الضبيب.
أولا: ملحق بنفس الموضوع بيع بقية الغديري وهو ملك محمد بن سليمان أبانمي بثمن 115 ريال وقرش.
ثانيا: تصديق القاضي الشيخ عبد العزيز بن صالح بن مرشد على صحة نقل الوقف ثم البيع.
ثالثا: تصديق القاضي الشيخ عثمان ابن منصور على صحة العقد وهو نقل الوقف ثم البيع.
أحالت الوثيقة صلاحية العقار المنقول فيه عن المنقول عنه الوقف إلى شهادة محمد بن عبد الله أبانمي وعبد الله بن سليمان بن عبد الله أبانمي وغيرهم من المسلمين. والمقصود بهذه الإحالة وثيقة أخرى ثبت فيها صلاحية حوطة آل أبانمي للوقف عن الغديري. جاء ذلك في وثيقة بخط "نافع ابن هبدان" من أهل الخيس وختمه وشهادة من ذكر بالإضافة إلى شاهد آخر هو عبد المحسن ابن ناصر.
1- عقار الغديري مشترى العتيقي المذكور يقع ضمن عدة عقارات متصلة منها الفرحانيه التي تلي الغديري إلى الجنوب وهي وقف ذري لمحمد بن سليمان العتيقي، ومنها فيد ضويحي والطويلعة وهما جنوب الفرحانية.تقع هذه العقارات في المنطقة المعروفة بسفالة المجمعة أي الأرض المنخفضة الواقعة في شمال المجمعة عاصمة محافظة سدير. ولأسرة العتيقي غير ما ذكر عقارات أخرى كثيرة في المجمعه وحرمة ليس هذا محل تفصيلها. وهذه صورة لعقار الغديري يظهر فيها السيد محمد بن عبد العزيز العتيقي والسيد محمد بن أحمد بن عبد المحسن العتيقي التقطها كاتب هذه السطور في 7/6/ 1994م.

2- هذه الوثيقة بالإضافة إلى كونها حجة تملك هي أيضا حجة وقف لعقار سليمان أبانمي وهي حوطة معروفة باسمه في قرية الرويضة. وارتبط العقار الأخير مع الأول بحكم نقل الوقف الذي صح عند القضاة الموثقين له. وأسرة الأبانمي تاريخها عريق في قرية الرويضة فهم أول من نزلها في الزمان الأخير.
3- أثبتت الوثيقة في النص المذكور أعلاه معلومات جغرافية هامة وهي موقع العقار المسمى حوطة سليمان بن إبراهيم أبانمي في قرية الرويضة. كما حددت موقع الرويضة أنها في شعيب الخيس. والشعيب هو الوادي الذي يجري فيه ماء المطر. والخيس البلد المنسوب إلى محدث موقعه كما في خريطة سدير المنشورة في الموقع يقع إلى الغرب من الرويضة. والرويضة والخيس كلاهما في غرب المجمعه وإلى الجنوب الشرقي من الغاط. (لمزيد من التفاصيل عن الخيس وأهله ينظر مقال الأستاذ عبد الله بن حمد العسكر في جريدة الرياض في عدد 13/10/2006 بعنوان "أعلام من بلدة الخيس في سدير". Allriyadh.com/2006/10.13).
4- فائدة: محدث التميمي. الوثيقة من نوادر الوثائق التي تشير إلى شخصية تاريخية هي محدث التميمي والذي استقر في بلدة الخيس المعروفة في سدير. والحوطة المنقول إليها وقف آل بانمي كما ورد في الوثيقة هي: "عقارهم المسمى الحوطة في قرية الرويضة في شعيب الخيس المعروف خيس محدث" ومحدث كما قال الأستاذ راشد بن عساكر في هامش نبذة ابن سيار هو من بني عمرو ابن تميم وكان أميرا على الزلفي وهو الذي أعاد عمران بلدة الغاط حوالي آخر القرن الحادي عشر الهجري فاشتراها منه سليمان السديري. ولكن محدث كان قبل ذلك التاريخ أولاً: لأن الغاط وردت في نبذة ابن سيار المتوفى في 1085. وثانياً: لأن آل محدث سطوا في الزلفي عام 1098 كما في بعض تواريخ نجد. وحتى تسيطر ذرية محدث في بلد كالزلفي يحتاج ذلك إلى تكاثر في فترة لا تقل عن خمسة أجيال أو 150 عام تقريباً. وبذلك يمكن تقدير فترة سيطرة محدث إلى 950 هجرية وبالتالي يرجع تاريخ عمر الغاط والخيس إلى ما قبل ذلك. وتكملة القصة كما يستفاد من هذه الوثيقة أن محدث هذا انتقل إلى الخيس وتكاثرت به ذريته ومن هنا جاءت التسمية بخيس محدث. وذرية محدث ممتدة ومعروفة منهم الشيخ نافع ابن هبدان المذكور أعلاه. وأسرة الهبدان معروفة في المملكة العربية السعودية وفي الكويت.
وكتبه:
د. عماد محمد العتيقي
22 رمضان 1430 الموافق 12/9/2009
تم تحديثه في جمادى الثانية 1438- مارس 2017م.